أنّ الترجيح للقبول ، لتعدّد المعدّل ، مع اعتراف الجارح بالوثاقة ، ولا سيّما على بعض نسخ الفهرست من توثيق الآخر.
[التمييز :]
فالحقّ والتّحقيق أنّ إبراهيم بن صالح أربعة :
اثنان منهما مجهولان ، وهما : إبراهيم بن صالح ; الّذي هو من رجال الباقر عليه السلام ، وإبراهيم بن صالح ; الّذي هو من رجال الرضا عليه السلام.
والثالث : ثقة ، اثنا عشري ، وهو : إبراهيم بن صالح الكوفي الأنماطي ، المكنّى بـ : أبي إسحاق الّذي لم يرو عنهم عليهم السلام ، لتوثيق العدلين ـ وهما الشيخ والنجاشي ـ له. وكلمة (لا بأس به) في كلام النجاشي ، إن لم تفد زيادة مدح ، فلا أقل من عدم إفادتها القدح فيه ، كما أوضحنا ذلك في ألفاظ المدح من مقباس الهداية(١). وظنّي ـ والله العالم ـ أنّه هنا إشارة إلى عدم اعوجاج في مذهبه ولا وقف ، جاعلاً له فارقاً بينه وبين الأسدي.
والرابع : واقفيّ موثّق ، بشهادة النجاشي رحمه الله وهو : إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي ، الراوي عن أبي الحسن عليه السلام.
والتمييز بينه وبين سابقه بالراوي والمروي عنه :
فمن روى عنه : عبيد الله بن نهيك ، ولم يرو عنهم عليهم السلام فهو الأوّل.
ومن روى عنه عبيد الله بن أحمد ، وهو روى عن أبي الحسن عليه السلام فهو الثاني. هذا ما أدين به وأعتقده ، والله العالم بالحقائق.
ثمّ إنّه لمّا آل الأمر بي إلى هنا ، وقفت على تعليقة الوحيد قدّس سرّه(٢) فيها الإشارة إلى بعض ما ذكرنا ، لكنّه أطال بما لا طائل تحته. وقد نقله برمّته في
__________________
(١) مقباس الهداية الطبعة المحقّقة ٢/٢٢٤ ـ ٢٢٨.
(٢) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٢٢
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
