المستدركات (١) ، عن الكشّي(٢) أنّه قال : وجدت بخطّ جبرئيـل بن أحمـد الفاريابي ، حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إليه(٣) عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ عندنا قوماً يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة ، تشمئزّ منها القلوب ، وتضيق لها الصّدور ، ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها ، لما فيها من القول العظيم ، ولا يـجوز ردّها والجحود لها ، إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها .. ثمّ ذكر بعد ذلك(٤) .. إلى أن قال : فكتب عليه السلام : «ليس هذا ديننا ، فاعتزله».
وأقـول : فيـه دلالة عـلى ديانة الرجـل ، وغايـة احتياطـه في
__________________
(١) مستدرك الوسائل ٣/٧٧٨ الطبعة الحجريّة [الطبعة المحقّقة ٢٥/١٢٣ برقم (٤٦)].
(٢) رجال الكشّي : ٥١٧ حديث ٩٩٥ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥/٣١٤ ـ ٣١٥ حديث ٨٠.
(٣) الضمير في (إليه) يرجع إلى الإمام الهادي عليه السلام ، لأنّ القاسم بن يقطين اليقطيني كان في زمان الهادي عليه السلام ، وادعى أنّه باب! ثمّ ادعى النبوّة! ولعنه الإمام عليه السلام. راجع ترجمته.
(٤) اختصر المؤلّف قدّس سرّه رواية الكشّي وقد جاء بعدها : .. من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول الله عزّ وجلّ (إنّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْـمُنْكَر) وقوله عزّ وجلّ (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) معناها رجل لا ركوع ولا سجود .. إلى أن قال : فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل الّتي تصيّرهم إلى العطب والهلاك ، والّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم : عليّ بن حسكة ، والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعاً؟ فكتب عليه السلام : «ليس هذا ديننا فاعتزله».
قال نصر بن الصباح : عليّ بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار ، ملعون. انتهى كلام الكشّي رحمه الله.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
