محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الرازي (١) ، قال : كنت أنا وأحمد بن أبي عبد اللّه بالعسكر ، فورد علينا رسول من قبل الرجل عليه السلام فقال : أحمد بن إسحاق الأشعري ، وأحمد (٢) بن محمّد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ، ثقات. انتهى (*).
وظاهر الحال يشهد بأنّ هذا كلام الشيخ (**) رحمه اللّه ، وطريقه إلى أحمد بن إدريس ، إلى سائر رواياته في الفهرست صحيح. وباقي الطريق واضح الصحّة ، فيمكن الاعتماد في التوثيق على ذلك. انتهى المهم ممّا في الحاوي.
وأقول : مناقشته في دلالة الوكالة المطلقة على العدالة غير مستقيمة (٣) ، كما
_________________
(١) وفي المصدر : عن أبي أحمد الرازي.
(٢) أقول : لا ريب أنّ أحمد هنا سهو من النسّاخ والصحيح : إبراهيم بن محمّد الهمداني ، كما في رجال الكشّي : ٥٥٧ برقم ١٠٥٣ ، والغيبة للشيخ الطوسي : ٢٥٨ ، وبحار الأنوار ٣٦٢/٥١ ، والخلاصة : ٢٧٥ ، والمصادر الأخرى كلها إبراهيم بن محمّد الهمداني ، فتفطّن.
(*) يعني ما في فوائد الخلاصة. [منه (قدّس سرّه)].
(**) والموجود في نسخة صحيحة من الحاوي هكذا : بأنّ هذا كلام الشيخ الطوسي ، وطريق الشيخ إلى أحمد بن إدريس وإن لم يكن هاهنا مذكورا ، لكن طريقه إلى سائر رواياته في الفهرست .. إلى آخره. [منه(قدّس سرّه)].
(٣) أقول : لا ريب أنّ الوكالة بما هي وكالة لا تستلزم عدالة الوكيل ، لكن الإمام المعصوم عليه السلام إذا وكّل شخصا دلّ التوكيل على عدالة الوكيل ووثاقته بلا ريب عند من أمعن وتأمّل ، وتوضيح ذلك : أنّ الأئمّة عليهم السلام لم يكونوا يوكّلون أحدا غالبا إلاّ ليتصدّى الوكيل للأمور العامّة الدينيّة ، من نشر الأحكام ، وبث الحلال والحرام ، وقضاء حوائج المؤمنين ، ومراقبة عقائدهم ، وقبض حقوقهم الإلهيّة ، وبعبارة أخرى يجعلون الوكيل وسيطا بينهم وبين الشيعة في أمور دينهم ودنياهم ، وينصّبونه ممثلا عنهم ، وبحسب ما تعتقده الطائفة الإماميّة جمعاء ـ رفع اللّه شأنهم وأهلك عدوهم ـ في الأئمّة
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
