قال السيّد المذكور ـ بعد توثيقه وتجليله ، ما لفظه ـ : وقد وثّقه النجاشي ، ونقل توثيقه عن الموثّقين .. إلى أن قال : وأمّا قول ابن الغضائري فلا يصلح للتعويل(١) عليه في جرح مثل هذا الشيخ الجليل ، وردّ شهادة أولئك الثقات الأثبات. انتهى.
وفي البلغة(٢) أنّه : مختلف فيه ، وعلّق هو عليه في الهامش قوله : الظاهر أنّ
_________________
١٤/٣٥ ، ووسائل الشيعة ٢٠/١٢١ برقم ٣١ ، ومستدرك الوسائل ٣/٥٤٩ ، والحائري في منتهى المقال : ٢٤ [الطبعة المحقّقة ١/١٨٥ برقم (٦١)] ، واللاهيجي في خير الرجال المخطوط : ٤٨٤ من نسختنا ، وفي بلغة المحدّثين : ٣٢٣ : وابن عمر اليماني مختلف فيه .. ثمّ ذكر في الحاشية : الظنّ أنّ التوثيق أقرب ، واختاره شيخنا المعاصر إلاّ أنّ في النفس منه شيئاً.
وللشيخ الصدوق إليه طريق كما في مشيخة الفقيه ٤/٩٥ قال : .. وما كان فيه عن إبراهيم بن عمر ; فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني.
وترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ١/١٤٨ برقم ٢٦٦ ، وفي صفحة : ١٤٧ برقم ٢٦٣ ونقل توثيقه عن ابن معين وابن حبان والنسائي قال : ليس به بأس.
(١) كذا ، والظاهر : التعويـل.
(٢) بلغة المحدّثين : ٣٢٣.
تنبيه
لقد أطال الأعلام البحث في المقام عن أمور :
الأولى : في قول النجاشي (ذكر ذلك أبوالعبّاس) هل هو ابن نوح أم أنّه ابن عقدة؟ ورجّح بعض أنّه الأوّل لأنّ النجاشي تلميذه ، ومن استفاد منه ، وأ نّه يروي عنه بلا واسطة وأمّا ابن عقدة فإنّه يروي عنه بالواسطة ، والإطلاق ينصرف إلى ابن نوح لكونه استاذه ، وهذا الاستدلال ضعيف لأنّ الظاهر من كلام النجاشي أنّه لم يسمع التوثيق من أبي العبّاس ، بل قال : (ذكر ذلك) ، الظاهر في النقل عن كتاب أبي العبّاس ، وفي النقل عن الكتاب يستوي فيه ذلك.
الثانية : إنّ ابن نوح هو الثقة الجليل ، وابن عقدة زيدي جارودي موثّق ، والإطلاق
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
