من ليس واقفيّاً ، وهو الأسدي البزّاز الّذي عدّه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. ولا منافاة بين كونه من رجال الصادق عليه السلام ، وبين كونه ثقة. ولم يحكم في رجاله بوقف الأسدي البزّاز ، فيكون الواقفي غير من وثّقه ، فاللاّزم البناء على وثاقة الأسدي البزاز الّذي يروي عن الصادق عليه السلام ويروي عنه عوانة بن الحسين البزّاز(١) ، وابن أبي عمير ، وصفوان ، بشهادة الشيخ رحمه الله بوثاقته ، وترحّمه عليه ، بعد عدم كون شهادته إنشاءً أو نقلاً بالوقف في حقّ عبد الحميد غير الموصوف بالأسدي البزّاز ; ضرورة عدم كشف وصفه له بالأسدي ولا البزّاز عن تعدّدهما.
وتوهّم التنافي ـ بأنّ ذكر الشيخ رحمه الله لإبراهيم بن عبد الحميد في أربعة مواضع من رجاله ، وعدم توثيقه له في شيء منها ، مضافاً إلى تصريحه مكرّراً بأ نّه واقفيّ ، في غاية الظهور في عدم وثاقته عنده ، سيّما بعد ملاحظة رويّته ، فتوثيقه له في الفهرست ، من دون إشارة إلى وقف ، ظاهر في عدم كونه واقفياً ، كما صدر من المولى الوحيد(٢) ـ مردود ، بأنّ فهم التنافي مبنّي على إحراز الاتّحاد. وحيث لم يحرز الاتّحاد ، يؤخذ بشهادتَيه جميعاً ، فيؤخذ بشهادته بوثاقة الأسدي البزّاز ، وبوقف المطلق الّذي هو من أصحاب الكاظم عليه السلام. وعدم توثيقه
__________________
(١) ظنّ بعض الأفاضل أنّ عوانة بن الحسين البزاز ـ الّذي ذكره الشيخ في رجاله : ٤٧٩ برقم ١٤ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وأ نّه مات سنة ٢٦٤ ـ فكيف يمكن أن يروي عن إبراهيم بن عبد الحميد الّذي يُعدّ من أصحاب الصادق عليه السلام ..؟! وقد غفل هذا المعترض بأن إبراهيم هذا يعدّ ممّن أدرك الرضا عليه السلام المتوفّى سنة ٢٠٢ ، والغيبة الصغرى حدثت في سنة ٢٦٠ ـ أي بعد وفاة الرضا عليه السلام بثمان وخمسين سنة ـ وعليه إذا كان عوانة بن الحسين عند روايته عن إبراهيم في العقد الثالث من عمره يكون عند وفاته في العقد التاسع وهو عمر طبيعي فالاعتراض ساقط بلا ريب.
(٢) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٥٩.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
