بالوقف ، ووثّقه في الفهرست ، من دون إشارة إلى الوقف ، وترحّم عليه في آخر كلامه.
وقد أبدى هذا التعارض في الخلاصة(١) حيث قال : وثّقه الشيخ في الفهرست.
وقال في كتاب الرجال : إنّه واقفيّ من أصحاب الصادق عليه السلام.
قال سعد بن عبد الله : أدرك الرضا عليه السلام ولم يسمع منه ، فتركت روايته لذلك. انتهى.
وأقول : ما ذكره قدّس سرّه مبنيّ على فهم اتّحاد من في رجال الشيخ رحمه الله ومن في فهرسته ، وذلك ممّا لا يساعد عليه كلمات الشيخ رحمه الله. والّذي يظهر لي من الجمع بين كلمات الشيخ رحمه الله ، هو ما ذكره ابن داود بقوله : عندي أنّ الثقه من رجال الصادق عليه السلام ، وهو الّذي ذكره في الفهرست ، والواقفي من رجال الكاظم عليه السلام وليس بثقة(٢). انتهى.
وأزيد عليه أنّ الّذي من رجال الصادق عليه السلام ـ طبق ما عنونّا به الرجل بقرينة عدم ذكر الشيخ رحمه الله في رجاله في حقّه وقفاً ، لا إنشاءً ولا نسبةً إلى سعد بن عبد الله وعدم توثيقه له في رجاله إنّما هو لكونه في رجاله بصدد تشخيص أنّ الرجل من أصحاب أيّ إمام؟ وأ نّه هل روى عنهم عليهم السلام أو لم يرو عنهم فقط؟ ولذا لم يذكر وثاقة أغلب الرجال ، ولم يتعرّض لكونه ذا أصل أم لا ، ولا لمن روى عنه ومن روى هو عنهم ، بخلاف الفهرست ; فإنّ وضعه لبيان وثاقته ، وكونه ذا كتاب أو أصل ، وأ نّه عمّن يروي ، ومن يروي عنه؟
وعلى ما ذكرنا فلا تعارض بين أقوال الشيخ المزبورة لأ نّه وثّق في الفهرست
__________________
(١) الخلاصة : ١٩٧ برقم ١.
(٢) رجال ابن داود : ٤١٦ برقم ١٠ ، وفي الطبعة الحيدريّة : ٢٢٦.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
