ناظر أهل المدينة ، فإنّي أحبّ أن يكون مثلك من رواتي ورجالي». انتهى.
وأقول : الروايتان الأوّليان ـ اللّتان سمعتهما من الفهرست والخلاصة ـ قد رواهما الكشّي مسندتين (*) ، وزاد ثالثة (١) قال : وروى عن صالح بن السندي ، عن أميّة بن عليّ ، عن مسلم بن أبي حبّة (٢) ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام في خدمته ، فلمّا أردت أن أفارقه ودّعته وقلت : أحبّ أن تزوّدني ، قال : «ائت أبان بن تغلب ؛ فإنّه قد سمع منّي حديثا كثيرا ، فما روى لك عنّي فاروه عنّي». انتهى.
__________________
الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك».
وبهذا اللفظ في معجم الأدباء ١٠٨/١ برقم ٢ ولكن فيه بدل قال الباقر عليه السلام : قال له أبو جعفر : ..
وفي رجال الكشّي : ٣٣٠ حديث ٦٠٣ : .. جالس أهل المدينة فإني أحب أن يروا في شيعتنا مثلك.
(*) قد أطال في المنهج بنقل أسانيد الروايات ، وتعرّض للأسانيد بعض التعرض ، وذلك كلّه تطويل بلا طائل ، بعد وضوح حال الرجل. [منه (قدّس سرّه)].
(١) رجال الكشّي : ٣٣١ حديث ٦٠٤ أقول : وارجع الإمام الصادق عليه السلام إلى الأخذ من أبان بن تغلب في أكثر من مورد ، ففي هذه الرواية المتقدّمة أرجع عليه السلام مسلم ابن أبي حيّة إلى أبان ، وفي مشيخة الفقيه ٢٣/٤ : قال الصادق عليه السلام لأبان بن عثمان : إنّ أبان بن تغلب قد روى عني رواية كثيرة ، فما رواه لك عنّي فاروه عنّي.
فإرجاع الإمام عليه السلام لهما يدلّ على وثاقة وجلالة أبان بن تغلب ، كما ويدلّ دلالة واضحة على جلالة ووثاقة أبان بن عثمان ، حيث أجاز له أن يروي ما يسمعه من أبان بن تغلب عنه عليه السلام. وهذه المنزلة العظيمة الّتي نالها ابن تغلب قلّ من نالها من الرواة.
(٢) مسلم بن أبي حيّه ـ بالحاء المهملة والياء بنقطتين تحتانيتين ـ كذا في نسختنا من رجال الكشّي ، ولكن ضبطه المؤلّف في ترجمة ٢١٤/٣ ـ بالحاء المفتوحة والباء الموحّدة المشدّدة والهاء ـ فراجع.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
