وبين هراسة. قال في رجاله (١) في عداد رجال الصادق عليه السلام : إبراهيم بن رجاء ، أبو إسحاق المعروف ب : ابن هراسة الشيباني الكوفي. انتهى.
وقال في الفهرست (٢) : إبراهيم بن هراسة ، له كتاب ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، عن أبي المفضّل الشيباني ، عن ابن بطّة القمّي ، عن أبي عبد اللّه محمّد بن القسم [القاسم] (٣) ، عن إبراهيم بن أبي هراسة. انتهى.
وقال في المنهج (٤) : إنّ هذا القول هو الأنسب بقولهم : إنّ هراسة أمّه (٥).
قلت : وجه الأنسبيّة أنّ نسبة الإنسان إلى أبي الأمّ ليس شائعا ، وفيه تأمّل
__________________
(١) رجال الشيخ : ١٤٦ برقم ٧٠.
(٢) الفهرست : ٣٢ برقم ١٩ الطبعة الحيدرية ، وفي الطبعة المرتضوية : ٩ برقم ١٩ ، وطبعة جامعة مشهد : ١٩ برقم ٣٢ ، وفيه : .. عن ابن بطّة القمّي ، عن أبي القاسم ، عن إبراهيم بن هراسة ..
(٣) وفي بعض النسخ : عن أبي القاسم ، عن إبراهيم بن هراسة.
أقول : نلقي نظرة سريعة على السند لعلّه تتضح الحقيقة ، فنقول : أنّ ابن بطّة القمّي هو محمد بن جعفر بن بطّة المؤدّب أبو جعفر القمّي ضعّفه بعض ووثّقه آخرون ، وجزم بحسنه المؤلّف قدّس سرّه ومحمد بن القاسم أبو عبد اللّه الظاهر أنّه : محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي أبو عبد اللّه الكوفي المعروف ب : السوداني وثّقه النجاشي وآخرون وسمع منه التلعكبري سنة ٣٢٤ وله منه إجازة وحينئذ نرى أنّ إبراهيم بن هراسة عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام ، أي كان على قيد الحياة في سنة ١٤٠ فكيف يروي عنه من كان في سنة ٣٢٤؟! ولا يبعد سقوط راو من السند أو أنّ أبا عبد اللّه محمد بن القاسم رجل مهمل لم يذكره الرجاليون ، فتفطّن.
(٤) منهج المقال : ٢١.
(٥) قال في جامع الرواة ١٢/١ : .. والظاهر أنّهما واحد ، وأنّ لفظ (أبي) في كلام النجاشي وقع غلطا ، كما يفهم من قوله : وأمّه هراسة. أقول : قد حكي هذا القول عن التفريشي في نقد الرجال : ٨ برقم ٤٠ [المحقّقة ٦٠/١ برقم (٦٨)].
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
