لكثرة نسبة الرجل إلى أبي الأمّ وشيوعها ، فلا وجه لما في الحاوي (١) من قوله : لفظ (أبي) في كتاب النجاشي والخلاصة ثابت فيما وجدناه من النسخ ، والظاهر منافاة ذلك ، لكون هراسة أمّه. انتهى.
فإنّ فيه : منع المنافاة.
نعم ؛ في القاموس (٢) : إبراهيم بن هراسة ـ كسحابة ـ وهو متروك الحديث. انتهى.
وذلك لا ينافي كون إبراهيم هذا غير ما ذكره ، كما استظهر ذلك في المنهج من الشيخ رحمه اللّه حيث قال : ربّما يظهر من كلام الشيخ رحمه اللّه أنّ ابن أبي هراسة غير هذا ، فإنّه قال في باب من عرف بلقبه : ابن أبي هراسة ، له كتاب الإيمان والكفر والتوبة. انتهى. ـ يعني ما في رجال الشيخ رحمه اللّه ـ.
وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السلام : أحمد بن نصر .. إلى أن قال : المعروف ب : ابن أبي هراسة. انتهى. ولعلّ هذا أثبت. انتهى ما في المنهج (٣).
وأقول : مجرّد اشتهار شخص بكنية لا يمنع من اشتهار غيره بمثل تلك الكنية ، حتّى يتمّ ما أفاده قدّس سرّه.
وعلى كلّ حال ، فالرجل ضعيف ؛ لأنّه مع كونه عاميّا قد تركت العامّة حديثه (٤).
__________________
(١) حاوي الأقوال ٢٤١/٣ برقم ١١٩٥ [المخطوط : ٢١٣ برقم ١١٠٩].
(٢) القاموس المحيط ٢٥٩/٢ : هراس ـ كسحاب ـ : شجر شائك ثمره كالنبق .. إلى أن قال : وارض هرسة انبتتها وبه سمّوا ومنه إبراهيم بن هراسة ، وهو متروك الحديث.
(*) يعني من رجال الشيخ رحمه اللّه. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : راجع رجال الشيخ : ٤٤٢ برقم ٣١ في ترجمة : أحمد بن النضر [النصر] بن سعيد الباهلي المعروف بابن أبي هراسة يلقّب أبوه هوذة.
(٣) منهج المقال : ٢١.
(٤) أقول : حكم بضعف المترجم جمع وصرّحوا بكونه عاميّا ، فمنهم في إتقان المقال : ٢٥٥
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
