__________________
لصالح المتقدّمين في التصنيف ، له كتاب السنن والأحكام والقضايا يرويه عن أمير المؤمنين عليه السلام .. إلى آخره.
وقال السيّد الصدر في تأسيس الشيعة : ٢٨٠ : أوّل من دوّن الحديث من الشيعة ، أمير المؤمنين ، بعده أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى آخره. وقال السيّد الصدر في كتابه الشيعة وفنون الإسلام : ٣٠ : أوّل من جمع الحديث ورتّبه بالأبواب من الصحابة الشيعة هو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
هفوة
قال بعض المعاصرين في قاموسه ٩٧/١ : إنّ النجاشي جعل أبا رافع صاحب كتاب كما عرفت كلامه ، وكذلك جعل ابنه عليّا صاحب كتاب ذكره في ذيل أبيه ـ وستعرف إن شاء اللّه كلامه ـ والمفهوم من الشيخ أنّه لم يكن ذا كتاب إلاّ ابنه عبيد اللّه بن أبي رافع ، حيث لم يعنون في فهرسته إلاّ إيّاه ، والظاهر أنّ النجاشي رأى كتاب ابن أبي رافع فتوهّمه عليّ مع أنّه عبيد اللّه ، كما عرفت نظيره في خبره الثاني في استعارة الحليّ رواه الطبري عن ابن أبي رافع ، والتهذيب عن عليّ بن أبي رافع ، وجعله النجاشي عن عبيد اللّه ، كما أنّ الظاهر في كتاب أبي رافع رأى عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه ، فتوهّم أنّ الجامع للكتاب الأب ، مع أنّه كان للابن ، وإنّما كان الأب واقعا في إسناد الابن.
انظر وتأمّل وأعجب من تحقيق هذا المعاصر الّذي بني هفوته على الظنّ والتخرّص ، ويعتمد في ذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في الفهرست لم يذكر تأليفا لأبي رافع وإنّما ذكر لابنه ، وهذا من غريب القول ، فهل ادّعى الشيخ في فهرسته أو في تأليف آخر له أنّه استوعب ذكر مؤلّفات الشيعة؟! أم أنّه ترجم أبا رافع ولم يذكر له كتابا؟ أم أنّ تصريح النجاشي وبحر العلوم والحرّ العاملي وإتقان المقال ومنهج المقال وغيرهم من خبراء الفن والمتبحّرين في هذا الميدان يرمى به عرض الحائط لمجرد ظنّ هذا المعاصر؟ ، أم أنّ هناك مانعا عقليا أو شرعيّا أو عاديا بكون الأب أو الابن إذا كان ذا تأليف يمتنع أن يكون الآخر ذا كتاب؟ ، ليس ذلك كلّه ، بل الرجل مولع بالنقد ، وإن اعتمد في نقده على الظنون والأوهام ، عصمنا اللّه تعالى من الزلل وهدانا إلى القول الثابت ، فالحقّ الصريح أنّ أبا رافع ألّف كتاب السنن والأحكام والقضايا ، وشبله عبيد اللّه ألّف كتابا في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتابا في تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام حروبه الثلاثة من الصحابة ، ومن المقارنة بين موضوع الكتب يعرف الفرق ، فإنّ أبا رافع موضوع
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
