__________________
عشر ، حيث إنّ الواقفي يقف على الكاظم عليه السلام ، ولا يعتقد إمامة الرضا عليه السلام ، فكيف ينقض مذهبه بهذه الرواية.
أمّا الرامي له بالضعف ، فهو العلاّمة في مورد من المنتهى ، والمحقّق في المعتبر تعويلا على ما رواه الكشّي من كونه من الناووسيّة.
الرابع : إنّ رواية الأعاظم من المحدّثين الّذين أشرنا إلى طائفة منهم ، وفيهم من نصّوا على أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة ، ومنهم أصحاب الإجماع ، ومنهم من عدّ مراسيله كمسانيد غيره ، ومنهم من كرّر فيه لفظ ثقة ، وبهذا العدد الكثير ، وروايته هو عن أجلاء الطائفة وثقاتهم ، كلّ ذلك يكشف عن براءته عما نسب إليه ، ورمي به.
الخامس : إنّ النجاشي العلاّمة العدل الخبير ، وشيخ الطائفة الطوسي ، وابن شهرآشوب ، وغيرهم ، لم يغمزوا في المترجم ، ولو كان فيه مغمز لما خفي عليهم ، ولذكروه.
السادس : أمر الإمام الصادق عليه السلام بأن يروى عنه ما يأخذه عن أبان بن تغلب ، وذلك أمر جليل ، ومنزلة عظيمة ، تكشف عن منزلته المرموقة عند الإمام ، ووثاقته عند المعصوم عليه السلام.
السابع : إنّ المتأمّل في الأحاديث الّتي رواها في أبواب الفقه ، والفضائل ، والآداب والسنن ، ودرس مدارك الأحكام الشرعية ، وجد تنوع رواياته في كثير من الأبواب ، ومن الغريب أنّ الّذين ضعّفوه في موضع من كتابهم ، فقد عملوا وأفتوا برواياته في موضع آخر منها.
الثامن : اهتمام الثقة الجليل أحمد بن محمّد بن عيسى بكتاب أبان ، وطلبه الحصول عليه وعلى الإجازة برواياته ورواية أحاديثه ، وذلك بطلبه من الثقة الجليل الحسن بن علي الوشّاء ، مع العلم بمسلك وطريقة أحمد بن محمّد بن عيسى وطريقه في نقده في الرجال ، وتثبّته بحالهم ، وخبرته بشخصياتهم ومنازلهم من الوثاقة والضعف ، فمن مجموع ما ذكر ، وبعض القرائن الأخرى الّتي تقدّم ذكرها من المؤلّف قدّس اللّه تعالى روحه ، يحصل الوثوق التام والاطمئنان الكامل بوثاقة المترجم ، وكونه إماميّا اثني عشريّا بلا ريب.
حصيلة البحث
إنّ من ألمّ على ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه وما علقناه ، ربّما يحصل له القطع ،
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
