__________________
بأنّ النسبة إليه حصل من الخطأ في الكتابة.
الثاني : أنّه لو كان ناووسيّا ، وهو الّذي يعتقد أنّ الصادق عليه السلام ، لم يمت ، وهو حيّ يرزق ، وهو صاحب الأمر ، كيف يروي عن الإمام الكاظم عليه السلام ، الّذي لا يعتقد به بأنّه أحد مصادر التشريع ، وأحد أئمّة المؤمنين ، وهذا من أقوى الدلائل بأنّه لم يكن ناووسيّا.
الثالث : لو كان ناووسيّا أي أنّه يعتقد أنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام ستّة ، كيف يمكن أن يروي أنّ الأئمّة اثنا عشر : علي والحسن والحسين والتسعة من ولده عليهم السلام ، كما روي ذلك الشيخ الصدوق في الخصال : ٤٧٨ حديث ٤٤ عنه.
والرامي له بالفطحية هو الشهيد رحمه اللّه ، وهذه النسبة لم يسبقه إليها أحد ، ولا أسندها إلى من تقدّمه ، ولا أشار إليها أحد فالنسبة لا تستند على دليل ، والحمل على الصحّة يقتضي أن نحمل ما في شرح درايته على التصحيف من النسّاخ.
والرامي له بالوقف العلاّمة في المنتهى : ٤٥٨ ، وهذه النسبة خطأ ، لعدم ذكر أحد قبل العلاّمة ذلك ، واضطراب كلامه في مؤلّفاته الثمينة ربّما يوجب الريب فيها ، فإنّه قدّس اللّه سره قال في الخلاصة : ٢١ برقم ٣ ، في ترجمة أبان : أنّه كان ناووسيّا ، والأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب للإجماع المذكور.
وأشار بالإجماع إلى ما رواه الكشّي في رجاله : ٣٧٥ برقم ٧٠٥ من إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه .. إلى آخر ما قال.
هذا ؛ وفي المختلف : ٢٥ قال : إنّه ناووسي.
وفي منتهى المطلب الطبعة الحجريّة : ١٢٠ [الطبعة المحقّقة ٤١٢/٢] قال : أبان بن عثمان ضعيف وفي المنتهى : ٤٥٨ : أبان وفيه قول ، فلا اعتداد به في مخالفة الأحاديث الصحاح.
وفي المنتهى : ٢٩٦ : إنّ في طريقها أبان بن عثمان وهو واقفي لا تعويل على روايته. وفي صفحة : ٣٥٦ : إنّ في طريقها أبان بن عثمان وفيه قول.
وفي صفحة : ٧٦٣ قال : وفي طريقه أبان بن عثمان وهو واقفي.
فترى أنّ العلاّمة تارة ينسبه إلى الناووسيّة ويعتبر قوله للإجماع ، وأخرى يضعّفه ، وتارة ينسبه إلى الوقف ، فمن هذا الاضطراب في كلامه ، لا يعلم ما جزم به العلاّمة وما يمكن أن يعوّل على رأيه في المترجم ، ثمّ لو كان واقفيا لما روى أنّ الأئمّة اثنا
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
