بنقل الخبر في مقام التعريض به ، فالخبر لا ربط له بالقدح في أبان ، فتدبّر جيّدا.
رابعها : إنّ المحقّق الوحيد قال في التعليقة (١) : إنّ حكاية إجماع العصابة ليس نفس التعديل ، ولا مستلزما له. انتهى.
واعترضه تلميذه في المنتهى (٢)بأنّه : عجيب بعد ذكره آنفا في معنى هذا الإجماع عن بعض ، الإجماع على توثيق الجماعة ، وهو الّذي اختاره جماعة ، فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور ، بل وعند من فسّرها بالمعنى المشهور أيضا ، لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني (٣) ، من أنّ الأصحاب رضي اللّه عنهم لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وأن من ادّعى الإجماع على العمل بروايته ثقة عند أهل الإجماع ، فتدبّر. انتهى.
خامسها : إنّ المحقّق رحمه اللّه قال في أوصاف المستحقّين من زكاة المعتبر (٤) : إنّ في أبان بن عثمان ضعفا. انتهى.
وقريب منه في كلام العلاّمة (٥) ، والفخر (٦) ، والمقداد (٧) ، والشهيد
__________________
(١) المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٨ وقال المجلسي في الوجيزة : ١٤٣ وابن عثمان الأحمر ، ق أجمعت العصابة له. وفي رجال العلاّمة المجلسي : ١٤٢ برقم ١٠ قال : أبان بن عثمان الأحمر ق ، اجتمعت العصابة له.
(٢) منتهى المقال : ١٨ [الطبعة المحقّقة ١٤١/١ ذيل ترجمة رقم (١٦)].
(٣) تعليقة الوحيد البهبهاني : ١٧ من الطبعة الحجريّة ، وراجع منتهى المقال : ٥٣ [الطبعة المحقّقة ٢٦٤/١ برقم (١٤٨)].
(٤) المعتبر : ٦٥ و ٢٢٠ و ٢٨١ قال : إنّ فيه ضعفا ، أو قال : ضعيف ، فراجع.
(٥) في المنتهى : ١٢٠ قال : أبان بن عثمان ضعيف ذكره الكشّي. وفي صفحة : ٦٠٢ قال : وفيه قول وفي صفحة : ٤٥٨ قال : أبان بن عثمان واقفيّ. وفي المختلف : ٥٥ قال : أنّه ناووسي. وفي المنتهى أيضا : ٤٥٨ في وجوب الصلاة على الجنائز ، قال : وفي طريقه أبان ، وفيه قول ، فلا اعتداد به في مخالفة الأحاديث الصحاح.
(٦) هو فخر المحقّقين ولد العلاّمة رضوان اللّه تعالى عليهما ، وذلك في كتابه.
(٧) هو الفاضل المقداد في مؤلّفه القيم التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع ٢٤٦/١ ،
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
