رحمهم اللّه (١).
وأنت خبير بأنّه لا حجّة في قول هؤلاء بعد ما سمعت من شرح حال الرجل ، والإجماع على وثاقته ، وثبوت إيمانه بالاتّفاق ، وعدم الاطمئنان بزواله بالوقف ، أو الناووسيّة. ومن هذا حاله يلزم عدّ روايته في الصحاح ، واللّه العالم.
سادسها : إنّ ابن داود في الباب الأوّل من رجاله (٢) ـ المتكفّل لذكر الممدوحين ـ بعد نقل أنّ أبان من الستة الّذين أجمعت العصابة على تصديقهم ، قال : وقد ذكر أصحابنا أنّه كان ناووسيّا ، فهو بالضعفاء أجدر ، لكن ذكرته هاهنا لثناء الكشّي عليه ، وإحالته على الإجماع المذكور. انتهى.
قلت : ظاهر النسبة إلى الأصحاب كونه ناووسيّا هو تسالمهم على ذلك ، وقد عرفت ما فيه.
وحكي (٣)عن المحقّق الشيخ محمّد أنّه قال : فساد هذا الاعتراض ظاهر ؛ إذ لا يخفى على المتأمّل أنّ أصل هذه النسبة عليّ بن الحسن ، وذكره أصحابنا ، مع أنّ في الاعتماد على ابن داود تأمّلا لا يخفى على المطّلع بأحواله ، سيّما بعد ملاحظة ما ذكر في الرجال ، و .. غيره. انتهى (٤).
__________________
قال : قلت : إنّما خصّه بالذكر لأنّه روى أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام أنّ الأخ أولى ، ومثله روى حفص بن البختري ، وهما ضعيفان.
(١) هو الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك ٣٧٦/٢ السطر ١١ من كتاب اللقطة الطبعة الحجريّة [الطبعة المحقّقة ٥١٣/١٢].
(٢) رجال ابن داود : ١١ برقم ٦. [وفي الطبعة الحيدريّة : ٣٠ برقم ٦].
(٣) الحاكي هو الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٧.
(٤) أقول : وممّا يصحّ استظهار وثاقة أبان بن عثمان وجلالته رواية من روى عنه ، فقد روى عنه : ابن أبي عمير الثقة الشهير ، ابن أبي نصر البزنطي الثقة الجليل ، أحمد بن الحسن الميثمي الثقة أو الموثق ، أحمد بن حمزة بن اليسع الثقة ، بكر بن محمّد الأزدي
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
