وفي اختيار الرجال : ما روى في أبي حنيفة سابق الحاج ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أتى قنبر أمير المؤمنين عليهالسلام فقال: هذا سابق الحاج ، فقال : لا قرّب الله داره ، هذا خاسر الحاج ، يتعب البهيمة وينقر الصلاة ، أخرج إليه فاطرده .
وفيه بإسناده قال : ذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام أبو حنيفة السابق ، وأنّه يسري في أربع عشرة ، فقال : لا صلاة له (١) .
أقول : الخبر الأول الدال على ضعفه مضافاً إلى ضعفه لا دلالة فيه على كونه المراد ، وليس مذكوراً فيه اسمه ولا كنيته ، مع أنّ هذا من أصحاب الصادق عليهالسلام ولم يذكر أنّه أدرك غيره من الأئمّة ، سيما وأنّ يكون خمسة من آبائه عليهمالسلام .
ثم أنّ في بعض النسخ تكنيته بأبي حفيفة .
وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة : في النسخة المقروءة : حقيقة ، وعليها هذه الحاشية حفيفة : بالحاء المهملة والفاء بعدها ياء منقطة تحتها نقطتين وبعدها فاء أخرى قبل الهاء ، سابق الحاج بالباء المنقطة تحتها نقطة (٢) .
وفي خاتمة الخلاصة كنّاه : أبا حنيفة (٣) ، بالنون ، وكذلك في
__________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٦٠٦ / ٥٧٥ ، ٥٧٦ .
هذا وأمّا ضبط كونه سابق الحاج اي امير الحاج في كل سنة من الكوفة إلى مكة ، وقيل : هو سابق الحاج بالباء الموحدة ، أي يسبقهم بالوصول إلى مكة ، والأول هو الصواب على الظاهر ، انظر (تنقيح المقال ٢ : ٢٥ / ٤٨١٨) .
(٢) حاشية الشهيد الثاني على رجال العلامة : ٤٠ أ .
(٣) رجال العلامة : ٢٧٠ / ٢٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
