الرابع ، فكان الواجب إخراجهم جميعاً إلى الغار ، والإِشفاق عليهم جميعاً دونه وحده .
ومن جملتها ذكر العلّة في عدم جواز اختيار الناس لأنفسهم إماماً ، بأنّ موسى كليم الله ـ مع وفور علمه وكمال عقله ونزول الوحي عليه ـ اختار من أعيان قومه سبعين رجلاً ممّن لا يشكّ في إيمانهم ، فوقعت خيرته على المنافقين ، فلما وجدنا اختيار من اصطفاه الله للنبوة واقعاً على الأفسد دون الأصلح وهو يظنّ أنّه الأصلح علمنا أنه لا اختيار إلّا لمن يعلم ما تخفي الصدور ، وتكنّ الضمائر ويتصرّف عليه السرائر (١) .
إلى غير ذلك من الفوائد الجمّة والمسائل المهمة .
والعجب من قول المحقّق الشيخ محمّد حيث قال : وجه كون الحكاية موضوعة (٢) ، تضمنّها كون العسكري عليهالسلام كان يكتب والقائم عليهالسلام كان يشغله عن الكتابة ، ويقبض على أصابعه ، وكان عليهالسلام يلهيه بتوجّه رمانة ذهب به كانت بين يديه .
قال : ومن الأمارات تفسير ( كهيعص ) (٣) بأنّ الكاف : كربلاء ، والهاء : هلاك العترة ، والياء : يزيد ، والعين : عطش الحسين ، والصاد : صبره ، إنتهى .
وضعف ما ذكره رحمهالله أظهر من أن يذكر .
أمّا الأول : فلأنّ الأئمة عليهمالسلام لهم حالات في صغرهم كحال سائر الأطفال ، من جملتها إبطاء الحسين عليهالسلام ، وتكرير النبي صلىاللهعليهوآله
__________________ـ
(١) راجع بحار الأنوار ٥٢ : ٧٨ .
(٢) منهاج المقال : ١٥٩ .
(٣) مریم ١٩ : ١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
