الوقت ، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، تنزلها التجار وأرباب الأموال (۱) إلى آخره .
ويعلم من هذا أنه صنف كتاب إثبات الوصية في خلال أيام تأليفه المروج ، ومنه يعلم فساد احتمال كونه منهم في أيام تأليفه ورجوعه بعد ذلك بملاحظة الكتاب المذكور .
وقال الثقة الجليل محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة في باب ما نزل من القرآن في القائم عليهالسلام : أخبرنا علي بن الحسين المسعودي ، قال : حدثنا محمّد بن يحيى العطار القمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن (۲) الرازي ، قال : حدثنا محمّد بن علي الكوفي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن القاسم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) (۳) : هي في القائم عليهالسلام وأصحابه (٤) .
وروى في الكتاب المذكور أخباراً كثيرة بهذا السند عن علي بن الحسين كلها ناصة على المقصود ، وإن لم يصفه بالمسعودي في كثير من المواضع ، إلّا أن اتحاد السند وتوصيفه به في بعض المواضع كاف للمستأنس بالطريقة في ثبوت كونه المقصود في جميع المواضع .
وفي بعضها : حدثنا محمّد بن يحيى العطار بقم ، ولا يناسب صدور هذا الكلام عن علي بن الحسين بن بابويه الساكن فيه كما لا يخفى ، ومن هنا ظهر أن ما فعله في الرياض في جمع مشايخ النعماني من عدّ المسعودي منهم
__________________
(۱) مروج الذهب ٣ : ٧٦ / ١٥٧٩ .
(۲) في المصدر : بن حسان .
(۳) الحج ۲۲ : ۳۹ .
(٤) غيبة النعماني : ٢٤١ / ٣٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
