قدر ما ذهب ، فقسمتها بينهم ، فإذا هي على قدر ما ذهب منهم لا أقل ولا أكثر .
ويؤيد وثاقته أيضاً رواية ابن أبي عمير عنه ـ كما في التهذيب في باب ما أحل الله نكاحه من النساء (۱) ـ وأضرابه من الأجلاء : كالحسين بن سعيد ، وعلي بن فضال ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وعلي بن مهزيار ، ومحمّد بن عبد الجبار ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمّد بن عبدالله ، وإبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن أبي عبد الله ، وسهل بن زياد .
ومن جميع ذلك ظهر أن مراد الشيخ من الضعف ـ الذي نسب إلى علي ابن حديد ـ لابد وأن يكون الضعف في المذهب .
والفطحية ـ التي نسبها إليه نصر الغالي عند الكشي والجماعة ـ التي لا تنافي الوثاقة ، كالضعف الذي رمي به السكوني .
فمن يرى حجية الموثق ـ أو ما وثق بصدوره ـ من الأخبار ، وهو مع ذلك يضعف ابن حديد ـ لقول الشيخ في التهذيب والاستبصار مع خلو كتابيه وسائر الأصول عنه ـ فهو لعدم التعمق في أطراف الكلام ، وعدم الالتفات إلى الفرق البين في مقام العمل بين التضعيف بحسب العقائد ، والتضعيف في عمل الجوارح ، فتبصر ولا تكن من الغافلين .
١١٠٠ ـ أصل علي بن حسان الواسطي : في معالم العلماء : له كتاب (۲) ، وفي النجاشي : أبو الحسين القصير ، المعروف بالمنمس ، عمّر أكثر من مائة سنة ، وكان لابأس به ، روى عن أبي عبد الله عليهالسلام ، روى عنه حديثه في سعدان بن مسلم ، له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ، وطريقه إلى
__________________
(۱) التهذيب ٧: ۲۷٦ / ۱۱۷۱ .
(۲) معالم العلماء : ٦٥ / ٤٤٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
