الواقفة ، وصنف كتباً عدّة (١) ، وذكر الطريق بكتبه .
وأتعب صاحب المستدرك نفسه في اعتبار كتبه وأخباره لوجوه نشير إليها ملخصاً :
الأول : قول الشيخ في العدة : وإن كان الراوي من فرق الشيعة مثل : الفطحية والواقفة والناووسية وغيرهم ، وكان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرجاً في روايته ، موثوقاً به في أمانته ، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد (۲) .
الثاني : عدّ الشيخ في الفهرست كتابه من الأصول .
الثالث : رواية جماعة عنه من الذين لا يروون إلّا عن الثقة نصاً منهم أو بقرائن معتمدة من أصحاب الإجماع وغيرهم من الأعاظم ، وعدّدهم .
الرابع : دعوى المحقق إجماع الأصحاب على العمل بروايته في المعتبر في مسألة الأسئار ، ولا حاجة بنقل كلامه .
إلى أن قال : واعلم أنه ورد في علي أخبار فيها ذمه ووقفه واللعن عليه ، ومنها اشتهر ضعفه وضعف الخبر الذي هو فيه ، ومع ذلك رواية الأعاظم المعاصرين له الذين هم وجوه الطائفة وحفّاظ الشرع ونقاد الأخبار لا تخلو من أمور ثلاثة ـ خاصة من أصحاب الجوامع كالكليني والشيخ وغيرهما ، فإنهم رووا أخباره في كتبهم وتلقوها بالقبول ، فهل خفي عنهم حاله ، أو كانوا من الذين لا يبالون من الأخذ عن الكذاب والوضاع ، أو كانوا لا يرون ما نسب إليه قدحاً في رواياته وضعفاً في أخباره ـ :
والأول : احتمال فاسد ، فإنهم كانوا في عصره معاشرين له مختلطين
__________________
(۱) رجال النجاشي : ٢٤٩ / ٦٥٦ .
(۲) عدة الأصول ١ : ٣٤٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
