وقالوا في ترجمته : كان فاضلاً مدققاً جليلاً ، بل عالماً محققاً نبيلاً ، ماهراً في الاُصولين والفقه والحديث والرجال ، وكتابه الحاوي ـ كما في الروضات ـ جليل معروف معتمد عليه بين الطائفة ، عزيز الوجود ، تقرب أبياته من الرجال الكبير ، مقسوم إلى أربعة أقسام : الثقات . والموثقين ، والحسان ، والضعفاء، ولم يذكر المجاهيل .
وهو كتاب جليل يشتمل على فوائد جمة ، إلّا أنه أدرج كثيراً من الحسان في قسم الضعاف .
وشرحه المزبور على الإرشاد ـ كما حكي عن الرياض ـ قد ألفه بالتماس السيد شمس الدين بن السيد علي بن السيد حسن بن شدقم المدني في المدينة المشرفة ، وصدّره بمطالب اُصوليه أيضاً .
وهو شرح طويل الذيل ممزوج مع المتن يشتمل على فوائد جليلة ، ولكن النسخة الموجودة منه غير تامة ، بل لم يخرج إلا القليل من أوله ، وهو شرح وريقات قليلة من أول كتاب الطهارة ، ثم نقل عن خط بعض الأفاضل عن السيد إسماعيل الجزائري أن هذا الشرح قد وصل إلى آخر كتاب الزكاة ، وأنه كتب أيضاً على الإرشاد حواشي مختصرة مقصورة على الفتوى دون الاستدلال إلى كتاب النكاح .
ورأيت بخط ذلك الفاضل أيضاً أنّ هذا الشرح للإرشاد قد وصل إلى كتاب الجهاد، ثم ذكر له ثانياً أن في ظنه وصول شرح الإرشاد للشيخ عبد العالي إلى كتاب النكاح (١) .
١٠٣٤ ـ كتاب في الإمامة : لهذا المصنف العلامة ، في الروضات : وعندنا كتابه المبسوط في الإمامة ، وهو لا يزيد على خمسة آلاف بيت تقريباً ،
__________________
(۱) رياض العلماء ٣: ٢٧٤ ، روضات الجنات ٤ : ٢٦٨ / ٣٩٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
