للشيخ شمس الدين محمّد خليفة بن دجلة الجزائري أنه يروي عن الشيخ نظام الدين أبي الفتح عامر بن فياض الجزائري ثم المشهدي عن المولى عبد الله هذا ، وقال في وصفه هكذا : المولى ، الفاضل ، المجتهد ، الناسك ، الشهيد السعيد ، مولانا عبد الله بن مولانا محمود التستري الشهيد ببخاري (قدس الله سره) .
ثم قال : وقد ألف في المشهد الرضوي كتاباً في إثبات الإمامة وبيان بطلان مذاهب العامة ، وأرسله إلى علماء ما وراء النهر ، ممن كانوا في خدمة الملوك في معسكر الاُوزبكية ، بعد ما كتب المولى محمّد المشكك الرستمداري من علمائنا إلى العلماء المشار إليهم في هذا المعنى بالمكاتبة الطويلة الفارسية المشهورة التي أوردناها في ترجمته .
وقد كتبوا إليه جواباً ، وذلك في سنة محاصرة السلطان عبد المؤمن خان ملك الاُوزبك للمشهد الرضوي على ساكنها السلام ، وغلبته عليه وعلى سائر بلاد خراسان .
وبالجملة قد آل أمر هذا المولى إلى أن غلب الاُوزبك على المشهد المقدس ، ودخلوا ذلك البلد ، ثم أخذوا هذا المولى وذهبوا به إلى بخاري ، ثم استشهد بها .
وقد يقال : أن هذا المولى قد كان من تلامذة المولى محمّد المشكك ، ولكن لم يثبت ذلك ، بل أظن أن الأمر بالعكس ، فلاحظ ، كذا في رياض العلماء (١) .
٩٨٥ ـ كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين : وهذا الكتاب أيضاً من مؤلفات هذا المولى الشهيد المظلوم كما في الروضات نقلاً من إجازة
__________________
(١) رياض العلماء ٣ : ٢٥٢ ، روضات الجنات ٤ : ٢٣٢ / ٣٨٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
