ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب . ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الإمام ، ثم أن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوماً فرجع الباقون إلا شذاذ منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى عليهالسلام ، ورجعوا إلى الخبر الذي روى أن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين عليهماالسلام .
وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ، وبعد أن مات قالوا بإمامة أبي الحسن موسى عليهالسلام ، وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال لموسى : يا بني ، أخاك ! إن أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقاً بي .
٩٥٨ ـ كتاب الإمامة : وهو من مصنفات الثقة الجليل عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري المعروف ، من عيون هذه الطائفة ، ذكره النجاشي وقال في ترجمته : أبو العباس القمي ، شيخ القميين ووجههم ، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، وسمع أهلها منه فأكثروا ، وصنف كتباً كثيرة يعرف منها : كتاب الإمامة . وذكر طريقه إلى جميع كتبه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار عنه (۱) .
وهو صاحب كتاب قرب الإسناد ، الموجود نسخته عندنا بحمد الله ، ومنه بنص البارع المحقق العلامة المجلسي (قدس سره القدوسي) في مقدمات جامعه الكبير بحار الأنوار بهذه العبارة :
وكتاب قرب الإسناد للشيخ الجليل الثقة أبي جعفر محمّد بن عبدالله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري القمي ، وظني أن الكتاب لوالده ، وهو راوٍ له : كما صرح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له كما صرح به
__________________
(۱) رجال النجاشي : ٢١٩ / ٥٧٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
