على استجابة دعائه لدفع الظالم المتغلب في أسرع الأوقات ، وليعلم أن هذا الدعاء في الفصل المعقود للدعاء على دفع العدو .
وبعد ذلك نقل عن الصحيفة السجادية دعاءه إذا اعتدي عليه ، أو رأى من الظالمين ما لا يحب :
يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيهِ أَنْباءُ المُتَظَلِمِينَ ـ إلى قوله ـ فَكُلّ مَكْرُوهٍ جَلَل دُونَ سَخَطكَ .
قال في الحاشية : الجلل يقال على الصغير والكبير ، والعظيم والحقير ، فهو من الأضداد ، قاله ابن العتايقي في كتاب الأضداد . ثم قال : قلت : والمراد هنا : الحقير .
ومنه ما ذكره صاحب كتاب البلاغتين فيه من قول المرتضى علي عليهالسلام يوم وفاة النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ الصبر الجميل إلّا عنك ، وإنّ الجزع لقبيح إلا عليك ، وإن المصاب بك لجليل ، وإنه قبلك وبعدك لجلل .
أي : هين يسير حقير (۱) . إنتهى كلام الكفعمي .
ويظهر من موضع آخر من حاشية المصباح أنّ لهذا الجليل كتاباً سماه بالغرر ، قال في حكمة تشريع الصوم بعد كلام : إن قيل : ما الحكمة في تشريع الصوم والله غني عن تجويع القوم ؟ قلنا : ليذيق الغني في هذا الشهر ما يذوقه الفقير طول الدهر ، ليحثه بمساواته على مواساته ، وكذلك أمرنا بالتعري عند الإحرام لنذكر عري الفقراء الكرام .
قاله الشيخ عبد الرحمن ابن العتايقي (رحمهالله) في غرره (۲) .
__________________
(۱) مصباح الكفعمي : ۳۰۷ .
(۲) مصباح الكفعمي : ٦٣٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
