أبيض ، نسبة إلى القوها : كور بين نيشابور وهراة ، والفرقي ـ بقافين أو الأول فاء أو ثاء ـ ثوب أبيض أيضاً مصري من كتان ، منسوب إلى قرقوب (١) ، كسابري إلى سابور ، والاختلاف في التعبير ممكن هنا ، كما لا يخفى .
وكذلك حذف الكسر ، بل لعله ساقط لا محذوف .
وروى أيضاً في هذا الباب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القداح قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام متكئاً علي ـ أو قال : على أبي ـ فلقيه عباد بن كثير ، وعليه ثياب مروية حسان ، فقال : يا أبا عبد الله إنك من أهل بيت النبوة وكان أبوك وكان (۲) ، ما لهذه الثياب المروية عليك ، فلو لبست دون هذه الثياب ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام ويلك يا عباد ( مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) (۳) إنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يراها عليه ليس بها بأس ، ويلك يا عباد ، إنما أنا بضعة من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهفلا تؤذني (٤) .
وبهذا جزم المولى وتلميذه أبو علي ، بل الظاهر أن ابن بكير لا وجود له أصلاً ، وأنه من الكتاب المزبور من جملة أغلاطه الكثيرة كما مرّ .
هذا ، وهل ابن كثير هذا هو الكاهلي الثقفي الذي ذكره الشيخ خاصة في أصحاب الصادق عليهالسلام من رجاله مهملاً ، أو غيره ؟ وجهان ، رجح المولى الثاني قائلاً : إن البصري عامي مراء ، يطعن على الصادق عليه
__________________
(۱) انظر تاريخ العروس ١ : ٤٢٨ ، مادة قُرقُب .
(۲) وكان أبوك وكان ، هي اشارة على ما كان عليه أبوه من الورع والتقوى وجشوبة العيش واللبس .
(۳) الأعراف ۷ : ٣٢ .
(٤) الكافي ٦ : ٤٤٣ / ١٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
