وأما الجواب عن الأخبار القادحة فكفى جواباً عنها وعذراً فيها ما روي في الصحيح (١) : إنما اُعيبك دفاعاً مني عنك ، مع أنّ اسنادها مقدوحة ، وفي بعضها لوائح الكذب موجودة .
٦٣٩ ـ أصل زرعة بن محمّد الحضرمي : ذكره النجاشي وقال : ابو محمّد الحضرمي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهماالسلام ، وكان صحب سَماعة ، وأكثر عنه ووقف ، له كتاب ، يرويه عنه جماعة (٢) ، وأخبر بسنده عن يعقوب بن يزيد عن زرعة بكتابه .
وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليهالسلام (٣) ، وفي أصحاب الكاظم عليهالسلام وزاد : واقفي (٤) ، وفي من لم يرو عنهم عليهمالسلام : زرعة بن محمّد عن سماعة (٥) .
__________________
(١) في الصحيح [ رجال الكشي : ١ / ٣٤٩ ] : أنّ أبا عبد الله عليهالسلام أرسل إليه : إنما أعيبك دفاعاً مني عنك ، فإنّ الناس والعدو يسارعون إلى كل من قرّبناه وحمدنا مكانه الإِدخال الأذى فيمن تحبه وتقربه ، ويذمونه لمحبتنا له ، وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إِدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه .
فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا ، وبميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس ، فيكون ذلك دافع شرهم عنك ، يقول الله عز وجل [ الكهف ١٨ : ٧٩ ] : و ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ) هذا التنزيل من عند الله صالحة ، لا والله ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك ، فافهم المثل يرحمك الله ، فإنك والله أحب الناس إلىّ وأحب أصحاب أبي عليهالسلام إليّ حياً وميتاً ، فإنك أفضل سفر ذلك البحر القمقام ، وأنّ من ورائك لملكاً ظلوماً غصوباً يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليغصبها وأهلها ، فرحمة الله عليك حياً ، ورحمته ورضوانه عليك ميتاً . هذا مع أنّ إسنادها مقدوحة ، وبلوائح الكذب مشحونة . (منه قده) .
(٢) رجال النجاشي : ١٧٦ / ٤٦٦ .
(٣) رجال الشيخ : ٢٠١ / ٩٨ .
(٤) رجال الشيخ : ٣٥٠ / ٢ .
(٥) رجال الشيخ : ٤٧٤ / ٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
