عسیت عنقه صليباً وفي وسطه كستيجاً (١) لعلمت أن أقول فيه ، لو رأيت في أنه على الحق ، بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول .
قال رحمهالله : لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياه فشتماه عندي ، فقلت لهما : لا تفعلا فاني أهواه ، فلم يقبلا ، فسألتهما وأخبرتهما أن الكف عنه حاجتي فلم يفعلا ، فلا غفر الله لهما ، أما إنّي لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ ، ولقد كان كثير عزة في مودته لها ، أصدق منهما في مودتهما لي ، حيث يقول :
|
لقد علمت بالغيب أني أحبها (۲) |
|
إذا هو لم يكرم عليّ كريمها |
أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ (٣) .
ورواه بسند آخر عن بشير النبال مثله ، والذم فيها الدعاء عليه وعلى حجر بن زائدة بعدم المغفرة ، والعلامة في الخلاصة قدم التعديل ، والشهيد ضعف الخبرين بوجود المجهولين في الأول وفي الإرسال بالثاني ، ثم جعله من المجاهيل .
وتوقف بعضهم ، والحق هو الأول لأمور :
الأول : إن حديث الحواريين كما في التعليقة مقبول ، تلقاه الأصحاب بالقبول ، بخلاف الثاني ، خصوصاً مع تضمنه مدح المفضل ، والمشهور ضعّفوه .
الثاني : تأييده برواية الأجلة عنه ، خصوصاً مثل : حماد وحريز ، وقد
__________________
(١) في نسخة : كسيما (منه قده) . والصواب ما في المتن ، وهو خيط غليظ يشده الذمي فوق الثياب (مجمع البحرين ـ كسنج ـ ٢ : ٣٢٦) .
(۲) في المصدر : أخونها .
(۳) رجال الكشي ٢ : ٦١٢ / ٥٨٣ ، ومستدرك الوسائل ٣ : ٥٦٣ ، الفائدة / ٥ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
