وروى الكشي في حاله أخباراً مدحاً وذمّاً منها : عن مسمع كردين عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : وأمّا شهاب فإنّه شرّ من الميتة والدم ولحم الخنزير وبإسناده عن فضيل عن شهاب قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : كيف أنت إذا نعاني إليك محمّد بن سليمان ، فإنّي يوماً بالبصرة عند محمّد ابن سليمان إذ ألقى إليّ كتاباً وقال لي : عظّم الله أجرك في جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، قال : فذكرت الكلام فخنقتني العبرة .
وفيه : عن محمّد بن مسعود ، عن عبد الله بن محمّد ـ قلت : وأظنّه الطيالسي ـ عن الوشا ، عن محمّد بن الفضيل ، عن شهاب ، نحوه وزاد : فكان سبب إقامة الناووسية على أبي عبد الله عليهالسلام (۱) .
قال في إتقان المقال : وفي دلالته على الطعن نظر ، لاحتمال أن لا يكون قد فهم منه ما فهمته الناووسية من النصّ على بقائه عليهالسلام وانكار موته ، بأن يكون قد فهم أنّ المراد : كيف صبرك ؟ أو أنّه تحريض منه على التثبّت في الإمام ، وعدم التسرّع في دعوى إمامة عبد الله .
وفيه بسنده عن هشام ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى أن الرجل منهم يدعى إلى الخلافة فيأباها .
ثم قال : يا شهاب ولا تقل أنّي عنيت بني عمّي هؤلاء .
فقال شهاب : أشهد أنّه عناهم (۲) .
وهذا يحتمل أن يكون المنع من إبراز دعوى العناية لمنافاتها التقية ، وأنّه إنّما أبرز ذلك مع الأمن على نفسه وعلى غيره ، فيكون كالأخبار المانعة
__________________
(۱) رجال الكشي ۲ : ۷۱۲ / ۷۸۰ ، ۷۸۱ ، ۷۸۲ .
(۲) رجال الكشي ۲ : ۷۱۳ / ٧٨٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
