تراب الروياني كما يظهر من رسالة الصاحب في أحوال عبد العظيم .
وفي رواية الفضل هذا الحديث عن سهل فوائد .
منها : أنّ مراده من الأحمق ، مع فرض صحّة نسبته إليه ، لو كان ما ينافي الضبط والوثاقة لم يكن ليروي عنه .
ومنها : أنّه لو صحّ ما نسب إليه من الغلوّ والارتفاع عنده ، كيف يروي عنه ويتمسك بروايته ؟ !
ومنها : أنّ من يروي مثل هذا الخبر الجامع لجميع ما عليه الإِمامية ، كيف يجوز نسبة الغلوّ إليه ، وكيف يروي الغالي ما يضاد تمام معتقداته ؟ !
وهل هذا إلّا تهافت من القول وتناقض في الكلام ، فمن المحتمل صدور هذا القول من الفضل في محل نقل عن سهل قول أو كلام ينسبه إلى البلاهة بسببه من لم يعرف وجهه فقاله ، فاشتهر لجلالته حتى دوّن وصار محلاً للابتلاء ، والله العالم .
وعن الثالث ففيه أولاً : أنّه لا اعتناء بتضعيفاته ولا اعتماد بجرحه عند محققي أصحابنا ، كما مرّ مراراً .
وثانياً : أنّ إطلاق تضعيفه لا بدّ وأن يقيد بما في النجاشي المؤيّد بما في رجال الشيخ ، وهو الضعف في الحديث الغير المنافي للوثاقة .
وثالثاً : أنّ الظاهر ـ كما نصّ عليه جماعة ـ أنّ منشأ تضعيفه ما نقله عن أحمد ، بل ومستند غيره فإنّه كان جليلاً عظيماً رئيساً في الشيعة ، يحتجّ بقوله وفعله في أمثال هذا المقام ، فالمهم لمن يريد تزكية سهل الجواب عن قدحه ، فنقول مستعيناً بالله تعالى :
إن فيه أولاً : ما تقدّم من أنّ أحمد لم يدرك أبا محمّد العسكري عليهالسلام ، وما فعل بسهل وقال فيه لا بدّ وأن يكون قبله ، ويدلّ عليه ـ أيضاً ـ
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
