إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الجواب عن الأوّل :
أمّا ما يتعلق بفعل أحمد وقوله ، فيأتي الجواب عنه في الجواب عن كلام ابن الغضائري.
وأمّا قول النجاشي فلا ينافي الوثاقة ، ولا يعارض توثيق رجال الشيخ .
فإنّ المراد من الضعف في الحديث ، الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، والاعتماد على المراسيل .
وهي غير قادحة في العدالة ، كما فعل العلّامة وجمهور الفقهاء في محمّد بن خالد ، الّذي وثّقه الشيخ وقال في النجاشي ما قال في سهل ، فحكموا بوثاقته مع بنائهم على تقديم الجارح ، خصوصاً إذا كان مثل النجاشي ، وهكذا في غيره .
وعن الثاني : فقال في الرسالة : وأما الحكم بالأحمقية ، فلأنّ المعهود في إطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية (١) . إنتهى .
قلت : قد روى هذا الفضل العظيم الشأن في كتابه في الغيبة عن سهل ابن زياد الأدمي ، عن عبد العظيم قال : دخلت على سيدي علي بن محمّد عليهماالسلام ، فلمّا بصر بي قال لي : مرحباً بك ـ يا أبا القاسم ـ أنت وليّنا حقّاً . فقلت له : يا بن رسول الله ، إنّي اُريد أنّ أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضياً ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل ، فقال : هات : يا أبا القاسم . فقلت : إني أقول إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج عن الحدّين ، حدّ الإِبطال وحد التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور، وخالق الأعراض
__________________
(١) رسالة سهل بن زياد للشفتي : ١٠٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
