واختار علياً ، فبعثني رسولاً ونبياً ودليلاً ، وأوحى إليّ أن اتّخذ عليّاً أخاً ووليّاً ووصيّاً وخليفة في أمّتي بعدي ، ألا إنّه وليّ كلّ مؤمن بعدي . أيّها الناس ، إنّ الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثنى عشر وصياً من أهل بيتي ، فجعلهم خيار اُمّتي واحداً بعد واحد .
هذا ومثل ما فيه أيضاً من حديث الديراني الّذي كان من حواري عيسى عليهالسلام ومجيئه إلى علي عليهالسلام بعد رجوعه من صفين ، وذكر أنّ عنده كتب عيسى باملائه وخط أبيه .
ومنها : أنّ ثلاثة عشر رجلاً من ولد إسماعيل هم خير خلق الله ، وأحب من خلق الله ، إلى أن قال : حتى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم فيصلّي خلفه .
فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الحديثين فهو اشتباه بلا اشتباه ، لأنّ الحديث الأول فيه بعد ما مرّ هكذا : أول الأئمّة أخي علي ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين عليهمالسلام .
وفي الحديث الثاني بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثلاثة عشر المذكورين هكذا : أحمد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهو محمّد ياسين .
إلى أن قال : أخوه ووزيره وخليفته ، وأحب من خلق الله إلى الله بعده ابن عمّه علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وليّ كلّ مؤمن بعده ، ثم أحد عشر رجلاً من ولده وولد ولده ، أولهم : شبر ، والثاني : شبير ، وتسعة من ولد شبير الحديث (١) .
نعم قال النجاشي في هبة الله بن أحمد الكاتب : إنّه عمل كتاباً لأبي
__________________
(١) منتهى المقال : ١٥١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
