تكملة الرجال نقلاً عن خط المجلسي رحمهالله قال : أقول : وجدت نسخة قديمة من كتاب سليم بروايتين بينهما اختلاف يسير ، وكتب في آخر إحداهما : تم كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ إلى أن قال ـ : قال : روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم ابن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيء ، وهو أبجد الشيعة ، وسر من أسرار آل محمد عليهمالسلام (۱) إنتهى .
فظهر من جميع ما ذكرناه أنّ سليماً من جملة الأولياء الصالحين ، ومن خواص مولانا أمير المؤمنين وأربعة من الأئمة من ولده الطاهرين ، وأنّ كتابه من أكبر الاُصول القديمة والمحكوم بالصحة والمعروض على الأئمّة فحكموا بصحته وصحة أحاديثه وقالوا فيها : من أحاديثنا نعرفها ، وليس فيها ما يوجب الطعن إلّا ما سبق إلى بعض الأذهان وحكم لذلك بضعف الكتاب .
فمنها : أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ووجه الطعن أنّ محمّداً ولد في حجة الوداع ، فيكون عمره عند موت أبيه سنتين .
والجواب كما في المنهج ما وصل إلينا منه أنّ عبد الله بن عمر وعظ أباه عند الموت (٢) ولو سلم ما حكاه ابن الغضائري وجعله من أمارات الوضع ، فلا بعد أن يكون وعظ محمّد أباه من قبيل المعجزة ، كشهادة الطفل الّذي في المهد ببراءة يوسف عليهالسلام .
ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ، ففي المنتهى : فإنّي تصفّحت هذا الكتاب من أوله إلى آخره فلم أجد فيه ، بل في مواضع عديدة أنّهم اثنى عشر وأحد عشر من ولد علي عليهالسلام ، ولعلّ نسبة ذلك إليه لما وجدوه فيه من مثل حديث النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ الله نظر إلى أهل الأرض فاختارني
__________________
(١) مستدرك الوسائل ٣ : ١٨٤ / ٤٣ .
(٢) منهج المقال : ١٧١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
