من سواد الري ، كان ضعيفاً في حديثه ، له عدّة كتب (١) ، ومنها هذا الكتاب ثم ذكر طرقه إليه .
وأقول : إنّ الضعف في الحديث لا ينافي الوثاقة في نفسه ، فإن معنى هذه الكلمة الرواية عن الضعفاء والاعتماد على المراسيل ، وليس جرحاً في نفسه ، مع أنّه هذا الكلام ضعيف من أصله لإِكثار الأجلّاء من الرواية عنه ، فروى عنه الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمّد ابن يحيى الأشعري ، وأحمد بن إدريس ، ومحمّد بن علي بن محبوب ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن من نوادره ، وعلي بن إبراهيم .
وهؤلاء من وجوه الطائفة في طبقتهم وعيونها قد أجمعوا على الرواية عنه ، فإن خفي على أحدهم لم يكن يخفى على الآخر ، واحتمال عكوفهم جميعاً على الرواية من الضعيف بعيد غايته ، فاللازم عدّه ممّن تقبل روايته .
وقال الشيخ في الفهرست : سلمة بن الخطاب البراوستاني ، له كتب ، وعدّها ، وقال : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن سعد بن عبد الله والحميري وأحمد بن إدريس ومحمّد بن الحسن الصفار ، عن سلمة (٢) .
وذكره في رجاله في من لم يرو عنهم عليهمالسلام وقال : له كتب ذكرناها في الفهرست ، روى عنه الصفار وسعد وأحمد بن إدريس وغيرهم ، ولم يشرفيهما إلى ضعفه .
وفي رواية ابن الوليد كتبه بتوسط الجماعة من الدلالة على الإِعتماد ما
__________________
= الكاظمين عليهما التحية والسلام ومشهد جناب الشاه عبد العظيم الحسني وغير ذلك ، وهو من وزراء بركيا روق ، قتل في سنة ٤٩٢ نصب (منه قله) .
(١) رجال النجاشي : ١٨٧ / ٤٩٨ .
(٢) فهرست الشيخ : ٧٩ / ٣٢٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
