سلمان ، وأنت وسلمان ومن يليه في البابية سواء .
وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن حجر بن عدي الطّائي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : ركب سفينة البحر في مركب مع قوم ، فانكسر بهم المركب ، فركب سفينة خشبة من خشب المركب إلى أن ورد الساحل ، فإذا هو بأسد قد تلقّاه ، فقال : أنا سفينة صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسفينته ، فنكّس الأسد برأسه ، وطاطا رأسه وأوما إليه أن اُركب ، فركب سفينة الأسد وهو يسير به حتى انتهى به إلى قرية ، فلمّا نظر أهلها إلى سفينة على الأسد فزعوا وتعجّبوا ، ودخل القرية .
قالوا : والله إنّ أمرك العجيب ، فمن أنت ؟ قال : أنا سفينة مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فعظّموه وعلّوه .
وراوي هذه الأخبار وإن كان مرمّياً بالغلو إلّا أنّها مؤيّدة بما مرّ من المناقب والجنة والدلائل، وبما رواه في الكافي بإسناده عن إدريس ابن عبد الله الأودي أنّه قال : لمّا قتل الحسين عليهالسلام أراد القوم أن يوطؤوه الخيل ، فقالت فضة لزينب [ عليهاالسلام ] : يا سيدتي ! إنّ سفينة كُسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث ، أنا مولی رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق ، والأسد رابض في ناحية فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غداً ، قال : فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث ، فرفع رأسه ، فقالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غداً بأبي عبد الله عليهالسلام ؟ يريدون أن يوطؤوا الخيل ظهره ، قال : فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليهالسلام ، فأقبلت الخيل فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه الله : فتنة لا تثيروها انصرفوا ، فانصرفوا (١) .
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٨٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
