متفرقة ، ونظمت دراري فرائد في نظام التفرقة .
ثم رأيت أن أضع أربعين كنزاً من صغائر هذه اللآلي، وذخائر تلك المعاني العوالي ، في مجموع شامل لبيوت أو اهل ، ففتح لي أربعون باباً من كنوز التحقيقات البديعة ، وعثرت منها على اللآلىء النازلات من تلك السحائب الرفيعة ، أدرجتها في تلك الكراريس للخلّان الأوانيس ، وسمّيتها بالأربعينيات لكشف الأنوار القدسيات ، ومن الله تأييدي وعصامي ، وبه عن شر خلقه اعتصامي ، فهذه رسائل أرباب الشهود ، ومسائل أصحاب العهود ، ومكاتيب أخوان الوفاء ، ومراسيل خلّان الصفا ، فخذ ما أتيتك وكن من الشاكرين (١) .
وأقول : إنّي قد تشرفت بجملة من هذا الكتاب فيها ست أو سبع رسائل ، كلّ منها في مسألة مفردة كتبتها بخطي .
أولها : روح الصلاة المهدية إلى حضرة الاُستاد .
والثانية: المسمّاة بالفوائد الرضوية في شرح حديث منسوب إليه سلام الله وتحياته عليه.
واُخرى منها إشارة وبشارة في تحقيق تحريف الكتاب ، ورسالة في حدوث العالم .
ومنها الرسالة الوردية في سوانح المعراجية ، رزقنا الله العثور على باقيها .
في الروضات : ثم ليعلم أنّي لم أتحقّق إلى الآن تاريخ وفاته ، وكأنّه من أوائل المائة الثانية أو أواخر المائة الاُولى بعد الألف ، وله أيضاً ولد فاضل متكلّم يلقّب بالمولى صدر الدين بن قاضي سعيد ، وفي بعض المواضع
__________________
(١) روضات الجنات ٤ : ٩ / ٣١٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
