والحكيم محمّد حسين صاحب التفسير الكبير الفارسي .
والمولى محمّد سعيد الملقّب بحكيم كوجك ، القميّان ، والأخير كان معظّماً أيضاً عند السلطان المذكور .
وقد قرأ الحكميّات على المولى عبد الرزاق اللاهيجي بقم ، وأقام بها حتى مات .
وكان له ميل شديد مثل أخيه واُستاذه إلى التصّوف والحكمة ، والقول بالاشتراك اللفظي ، يعني به في معاني أسماء الله التي هي معركة الآراء عند أرباب المعرفة والكلام ، وله من الرسائل والحواشي رسالة في تحقيقه واُخرى بالفارسية فيه أيضاً . سمّاه بكليد بهشت ، وله أيضاً حاشية على شرح الإِشارات (١) إنتهى .
ومن مصنّفاته الشائعة شرحه المشهور على توحيد الصدوق في أربع مجلّدات ، أرجو من الله المنّان أن يوفقني لذكره في الباب المناسب لذكره وسائر كتبه المصنّفة بأحسن شرح وبيان .
۷۰۰ ـ كتاب الأربعينيات : وهذا أيضاً من مؤلّفات هذا القاضي السعيد ، من أعظم المؤلفات ومن كتبه القيّمة ، قد جمع فيه أربعين رسالة ينفتح منها أربعون باباً من أبواب المعارف والتحقيقات ، وهو من أصفياء التصنيفات .
وقد ذكره في جملة كلام له فقال : وذلك بعد تسياري في بساتين رموز الحكماء المتألّهين ، وتذكاري لأسرار العرفاء الكاملين من الأقدمين والآخرين ، وحظيت من قسط كل من تلك الطوائف بحظ وافر ، وملأت من زلال مناهل فوائدهم حياض القلب والمشاعر ، فجمعت ذخائر في دفاتر
__________________
(١) رياض العلماء ۲ : ۲۸۳ بتصرف ، وروضات الجنات ٤ : ٩ / ٣١٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
