إليها بحقّها وحق أبائها الطاهرين (١) .
٦٩٩ ـ كتاب الأربعين : وهذا الكتاب الشريف في شرح جملة من الأخبار المعضلة ، شرحها مؤلّفه السعيد بأتمّ تبيان واحسن بيان ، مشحونة باللطائف العرفانية والفوائد الحكمية والتحقيقات العرشية والتدقيقاتلاالحكمية .
يوجد نسخته عندنا إلّا أنّه غير نام ، وتجاوز عن العشرين بما يزيد على الاثنين ، من مؤلّفات القاضي سعيد بن محمّد مفيد المولى الفاضل الحكيم العارف المتشرّع الأديب الكامل المحقّق الصمداني المعبّر عن نفسه ـ كما في الروضات ـ في بعض ما كتبه بالعبد الملتجى، إلى عتبة أرباب التوحيد محمّد المدعو بسعيد . وله الأيدي الباسطة في مراتب الولاية والعرفان ، والمشرب المرتفع على مذاق أهل المعرفة والوجدان .
وكان من أعاظم فضلاء الحكمة والأدب والحديث والتأويل ، ومؤيّداً يروح القدس في استنباط الدقائق والنكات الخفية ، والاطلّاع على الأسارير الكشفية ، وإليه انتهى منصب القضاوة في بلدة قم المحروسة المقدّسة .
وفيه دلالة على نهاية تسلّطه أيضاً في الشرعيات ، وكان معظم قراءته وتلمذه عند مولانا محسن الفيض الكاشي ، وأعظم شباهته أيضاً في المشرب بولد أخيه (٢) ، الّذي هو بمنزلة قميص بدنه ، ولان سّره وعلنه الشيخ نور الدين .
ثم قال : نقلاً عن صاحب رياض العلماء في ذيل ترجمة المولى رجب علي التبريزي الأصفهاني : إنّه حكيم ماهر منطقي ، معظّم عند الشاه عباس الثاني واُمرائه ، بحيث يزورونه ، وله تلامذة منهم : المولى محمّد التنكابني ،
__________________
(١) بحار الأنوار ١ : ٣١ .
(٢) هكذا وردت ، وفي الروضات : بولد اُخته .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
