وروى الكشي باسناده عن سعيد الأعرج قال : كنا عند أبي عبد الله عليهالسلام فاستأذن له رجلان فأذن لهما ، فقال أحدهما : أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ قال : ما أعرف ذلك فينا .
قال : بالكوفة قوم يزعمون أنّ فيكم إماماً مفترض الطاعة ، وهم لا يكذبون ، أصحاب ورع واجتهاد وتشمير ، منهم : عبد الله بن أبي يعفور وفلان وفلان .
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما أمرتهم بذلك ، ولا قلت لهم أن يقولوه .
قال : فما ذنبي ، واحمّر وجهه وغضب غضباً شديداً ، قال : فلمّا رأيا الغضب في وجهه قاما فخرجا .
قال : أتعرفون الرجلين ؟ قالوا : قلنا : نعم ، هما رجلان من الزيدية ، وهما يزعمان أنّ سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآلهعند عبد الله بن الحسن ، فقال : كذبوا عليهم لعنة الله ثلاث مرات ، لا والله ما رآه عبد الله ولا أبوه الّذي ولده بواحدة من عينيه قط .
ثم قال : اللهم إلّا أن يكون رأه على علي بن الحسين عليهماالسلام وهو متقلّده ، فإن كانوا صادقين فسلهم : ما علامته ؟ فإنّ في ميمنته علامة وفي ميسرته علامة .
وقال : والله إنّ عندي لسيف رسول اللهصلىاللهعليهوآلهولاُمتّه ، والله إنّ عندي لواء رسول اللهصلىاللهعليهوآله، والله إنّ عندي الواح موسى وعصاه ، والله إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود ، والله إنّ عندي الطشت التي كان موسى يقرب فيها القربان ، والله إنّ عندي لمثل ما جاءت به الملائكة تحمله ، والله إنّ عندي للشيء الّذي كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهيضعه بين المسلمين والمشركين فلا يصل إلى المسلمين نشابة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
