قتلنا قتل عمد (۱) وقال على بن الحسين عليهالسلام : وددت والله اني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النزق، وقلة الكتمان » (٢) .
ويجوز اقرار الحر بالرقية مع التقية وان كان سيدا : فعن ابي جعفر عليهالسلام قال : ان يزيد بن معاوية دخل المدينة و هو يريد الحج فبعث الى رجل من قريش فاتاه فقال له يزيد : اتقر لي انك عبدي ان شئت بعتك و ان شئت استرققتك الى ان قال : فقال له يزيد : ان لن تقرلى والله قتلتك فقال له الرجل: ليس قتلك اياي باعظم من قتل الحسين عليهالسلام قال : فامر به فقتل ، ثم ارسل الى على بن الحسين عليهالسلام فقال له مثل مقاله للقرشي فقال له على بن الحسين عليهالسلام : ارايت ان لم اقر لك البس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس ؟ فقال له يزيد بلى فقال له علي بن الحسين عليهالسلام : قد اقررت لك بما سألت أنا عبد مكره، فان شئت فامسك وان شئت فبع ، فقال له يزيد : اولی لك حقنت دمك ، ولم ينقصك ذلك من شرفك » (۳) .
__________________
(١) الوسائل الباب ٣٤ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ١٣ .
(۲) الوسائل الباب ۳۲ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ۲ آل عمران ۲۱ والنزق هو الخفة والطيش
(۳) الوسائل الباب ٣٥ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ١ .
اقول : الرواية وان كانت صحيحة السند لكنها لا تتوافق مع ما توافق عليه المؤرخون من أن الذي أخذ البيعة من الناس في المدينة هو مسلم بن عقبة المرى الملقب بالمسرف لكثرة اسرافه في دماء المسلمين في واقعة الحرة سنة ثلاث وستين من الهجرة ، ولم يرد أن يزيد حج في زمن خلافته .
وأما كيفية أخذ البيعة فقد ذكر اليعقوبي ما نصه : ثم أخذ الناس على أن يبايعوا على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية فكان الرجل من قریش یؤتی به فیقال بایع آية انك عبد فن ليزيد، فيقول : لا فيضرب عنقه فاتاه على بن الحسين عليهالسلام فقال : علام يريد يزيد أن ابا يعك ؟ قال: على أنك أخ وابن عم فقال: وان اردت أن ابا يعك على أني عبد من فعلت، فقال : ما أجشمك هذا .... تاريخ اليعقوبي ج ۲ ص ۲۳۷ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
