كتاب الجهاد
وهو واجب مع القدرة عليه والحاجة اليه، وبشرط البلوغ، والعقل ، والذكورية والحرية، واذن الأمام، وامره ، ويحرم مع الجائر الا لدفع الضرورة .
ولا يجوز الخروج بالسيف في زمن الغيبة (١) ، ولا يجوز ان يقتل من اهل
__________________
(١) لا يخفى ان هناك مسألتين ينبغى التفكيك بينهما وهما :
الاولى مسألة الدفاع عن الاسلام والمسلمين وأعراضهم وأموالهم، وهذا مما لاخلاف في اصل وجوبه سواء كان الخوف من الكفار ام من فسقة المسلمين والمؤمنين الذين يحذون حذوهم ، ولا يشترط في ذلك حضور الامام المعصوم عليهالسلام بخلاف الجهاد الابتدائي للدعوة الى الاسلام حيث يشترط حضوره عليهالسلام .
الثانية ـ مسألة الاستجابة لمن يدعو الخلافة لنفسه دون الائمة عليهمالسلام ، وهذا مما لاخلاف ايضا ـ في حرمته . والى هذا المعنى تشير الروايات الواردة في باب حرمة الخروج بالسيف قبل قيام القائم (عج) ـ كما لا يخفى على من تأملها ـ ففي صحيحة عيص بن القاسم قال: سمعت ابا عبد الله عليهالسلام يقول : « عليكم بتقوى الله وحده لاشريك له ، وانظروا لانفسكم فو الله ان الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فاذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو اعلم بغنمه من الذى كان فيها ... الى أن قال: ان اتاكم آت منا فانظروا على أى شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فان زيدا كان
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
