فان المؤمن لا يسىء ولا يعتذر، والمنافق يسيء كل يوم ويعتذر » (١)
ويستحب الرفق بالمؤمنين في امرهم بالمندوبات ، و الاقتصار على مالا يثقل على المأمور ، وكذا النهي عن المكروهات ، قال ابو عبد الله عليهالسلام العمر بن حنظله : یا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم ، فان الناس لا يحتملون ما تحملون ) (۲) وعنه عليهالسلام في حديث آخر قال : « ان الله وضع الايمان على سبعة اسهم على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل . وقسم لبعض الناس السهم ، ولبعضهم السهمين ولبعضهم الثلاثة ، حتى انتهوا الى سبعة ثم قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثه فتبهظوهم ، ثم قال كذلك حتى انتهى الى سبعه (۳) وعنه عليهالسلام قال لعبد العزيز القراطيسي : يا عبد العزيزان الايمان عشر درجات بمنزله السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شيء حتى ينتهي الى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، واذا رايت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه اليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره فان من كسر مؤمنا فعليه جبره) (٤) وعن على بن الحسين عليهماالسلام قال: كان اخر ما اوصى به الخضر موسى عليهالسلام قال : لا تعيرن احداً بذنب ، وان احب الأمور الى الله ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد الله ، و ما رفق احد باحد في الدنيا الارفق الله به يوم القيامة ، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل» (٥) وعن عمار بن ابي الأحوص قال ، قلت لابي عبد الله عليهالسلام ان عندنا قوما يقولون بامير المؤمنين ويفضلونه على الناس كلهم وليس يصفون ما نصف من فضلكم أنتو لاهم؟
__________________
(۱) الوسائل الباب ١٣ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ٤ .
(۲) و (۳) الوسائل الباب ١٤ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ۱ و ۲ .
(٤) و (٥) و (٦) الوسائل الباب ١٤ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ٨٩٥و٩
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
