احق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم) (۱) وقال في خطبة له : «فانا لله وانا اليه راجعون ظهر الفساد فلا منكر مغير ، ولا زاجر مزدجر ، لعن الله الأمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به (۲) وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «رأيت ليله اسري بي الى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار ثم تر مى فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال هؤلاء خطباء امتك يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم وهم يتلون الكتاب افلا يعقلون» (۳).
وعنه عليهالسلام قال : « من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما ، ومن آثر طاعة الله بما يغضب الناس كفاه الله عزوجل عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغى كل باغ ، وكان الله له ناصراً وظهيراً»(٤).
و عن ابي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى، ( وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ) ، كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا » قال : ليس العبادة هي السجود و الركوع انما هي طاعة الرجال ، من اطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده (٥) .
ويكره للمؤمن التعرض للذل ، ولما لا يطيق ، والدخول فيما يوجب الاعتذار قال ابو عبد الله عليهالسلام: ان الله عزوجل فوض الى المؤمن اموره كلها ولم يفوض اليه ان يذل نفسه ، اما تسمع لقول الله عزوجل : ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) فالمؤمن ينبغي ان يكون عزيزاً ولا يكون ذليلا ، يعزه الله تعالى بالايمان والاسلام (٦) وفي حديث آخر عنه عليهالسلام قال : « ان المؤمن اعز من الجبل ، ان الجبل يستقل منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه شيء (٧) ) وعنه عليهالسلام قال : «اياك وما تعتذر منه
__________________
(۱) و (۲) و (۳) الوسائل الباب ۱۰ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ٦ و ٩ و ١١.
(٤) و (٥) الوسائل الباب ۱۱ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ۲ و ۱۲ مریم ۰۸۲
(٦) و (٧) الوسائل الباب ۱۲ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ٢ و ١ المنافقون .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
