يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الاتك في النار ، يعني الرصاص وما ذاك الا لما يرى من البلاء والاحداث في دينهم ، ولا يستطعيون له غيرا» (١) وعن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «امرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان نلقى اهل المعاصى بوجوه مكفهرة» (٢) وقال الصادق عليهالسلام القوم من اصحابه: انه قد حق لي ان اخذ البريء منكم بالسقيم وكيف لا يحق لي ذلك وانتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يترك ؟ (۳) وعنه قال : « لو انكم اذا بلغكم عن الرجل شیء تمشيتم اليه فقلتم : يا هذا اما ان تعتزلنا وتجتنبنا و اما ان تكف عن هذا ، فان فعل والا فاجتنبوه » (٤) وفي الباقري عليهالسلام قال : أوحى الله الى شعيب النبي عليهالسلام : اني معذب في قومك مائة الف اربعين الفا من شرارهم وستين الفا من خيارهم فقال: يارب هؤلاء الاشرار فما بال الاخيار ؟ فاوحى الله عزوجل اليه : داهنوا اهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي (٥) ، وعن ابي عبد الله عليهالسلام قال : لما نزلت هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : انا عجزت عن نفسي، كلفت اهلي فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حسبك أن تامرهم بما تامر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك (٦) وروى في الآية : « تأمرهم بما امر الله، وتنهاهم عما نها هم الله فان اطاعوك كنت قد وقيتهم، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك (٧) » وقال امير المؤمنين صلوات الله عليه وآله : من نصب نفسه للناس اما ما فعليه ان يبدء بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تاديبه بسيرته قبل تاديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤدبها
__________________
(۱) الوسائل الباب ٥ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث .
(۲) الوسائل الباب ٦ من ابواب الأمر بالمعررف الحديث ..
(٣) و (٤) الوسائل الباب ٧ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ٤ وه .
(٥) الوسائل الباب ٨ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ..
(٦) و (٧) الوسائل الباب ٩ من ابواب الأمر بالمعروف الحديث ١ و ٢ التحريم ٦.
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
