عليه قال : « ان كان له مال أخذت الدية من ماله والا فمن الاقرب فالاقرب، وان لم يكن له قرابة اداه الامام فانه لا يبطل دم امریء مسلم (۱) ، انتهى .
ولا يحمل على العاقلة الا الموضحة فصاعدا . والقاتل خطا اذا مات قبل دفع الدية فالدية على ورثته ، فان لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال . ودية الخطا من البدوي على عاقلته البدويين، ومن القروي على عاقلته القرويين . ولا تعقل العاقلة الا ما قامت عليه البينة ، فان أقر القاتل فمن ماله .
وعمد الاعمى والمعتوه والمجنون والصبي خطا ، وأم الولد اذا قتلت سيدها خطا فهي حرة ولا تبعة عليها ، وان قتلته عمداً قتلت به .
أقول : قال شيخنا (( الحر قده ) في الاصل هكذا : يقول محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي (قدس الله اسرارهم » ـ قد ذكرت في هذه الرسالة المنصوصات من الواجبات والمحرمات وشيئا يسيرا من المندوبات والمكرومات والمباحات، وأرجوان لايكون شذ عني من منصوص القسمين الأولين الا اليسير وأستغفر الله من السهو والنسيان والتقصير ،
وقد جمعت هنا مع الاختصار ما لم تجمعه كثير من الكتب الكبار ، ومن أراد الاطلاع على ادلتها فليرجع الى كتابنا الكبير المذكور في أولها فصارت الواجبات ألفا وخمسمائة وخمس وثلاثين ، والمحرمات الفا وأربعمائة وثمانية واربعين يكون المجموع ثلاثة الاف الا سبعة عشر تقريبا ، لان في بعضها تداخلا وتكرارا يسيرا .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، انتهى
وقد وقع الفراغ في ساعة آخر يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الاول
يوم ولادة خاتم النبيين صلوات الله عليه و آله ، ويوم ولادة مولانا الصادق
__________________
(١) الوسائل الباب ٤ من ابواب العاقلة الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
