والتعزير .
واقامة حد القذف موقوفة على أن يطلبه صاحبه .
ولو قذف ولد المقرة بالزنا المحدودة ، فان قال له يا ابن الزانية حد ، وان قال ياولد الزنا عزر (۱) . ويثبت الحد بقذف الملاعنة ، والمغصوبة واللقيط ، وابن الملاعنة (٢)
ومن قذف جماعة ، ان أتوا به متفرقين فلكل واحد حد ، وان أتوا مجتمعين فحد واحد . ولو قال رجل لامرأته يازانية أنا زنيت بك ، قال أبو جعفر عليهالسلام : حد واحد لقذفه اياها ، وأما قوله أنا زنيت بك فلاحد فيه الا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الامام (۳) .
وكيفية حد القاذف أن يضرب جسده كله ويجلد بين الجلدين (٤) ولا ينزع منه الا الرداء ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الزاني أشد ضرباً من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشد ضرباً من القاذف ، والقاذف أشد ضرباً من التعزير ) (٥) .
__________________
(۱) والفارق بينهما واضح وذلك لان التعبير بابن الزانية يدل على كونها زانية بالفعل وهو افتراء عليها بعد توبتها واقامة الحد عليها ، وأما التعبير بولد الزنا فليس قذفا اي اتهاماً بكون امه زانية بالفعل ، بل مدلول الكلام انه ولد من الزنا وهو صحيح ، غاية الامر يستحق التعزير لان كلامه هذا يوجب ايذاء المخاطب .
(۲) الملاعنة هي التي اتهمها زوجها فلاعنته ، والمغصوبة هي التي زني بها قهراً وظلماً ، واللقيط هو من وجد في دار الاسلام ولم يعرف ابواه ، وابن الملاعنة هو الذي تولد من الزوجة الملاعنة الذي وقع اللعان لاجله .
(۳) الوسائل الباب ۱۳ من ابواب حد القذف الحديث ..
(٤) اى حداً وسطاً كما تفسره الرواية التالية .
(٥) الوسائل الباب ١٥ من ابواب حد القذف الحديث ٥ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
