تساوى عدد الشهود أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه ، وان كان مع احدى البينتين يد متصرفة ، فان كانت البينة انما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده وأعطى اليد الخارجة ، وان كانت بينة بسبب الملك اما بشرائه ، واما نتاج الدابة ان كانت دابة أو غير ذلك ، وكانت بيئة الاخرى مثلها ، كانت البينة مع اليد المتصرفة أولى ، فاما خبر اسحاق بن عمار أن من حلف كان الحق له ، وان حلفا كان الحق بينهما نصفين ، محمول على انه اذا اصطلحا على ذلك ، لانا بينا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة ، ويمكن أن يكون الامام مخيراً بين الاحلاف والقرعة ، وهذه الطريقة ، تأتي على جميع الاخبار من غير اطراح شيء منها وتسلم بأجمعها ، وأنت اذا فكرت فيها رأيتها على ماذكرت لك انشاء الله انتهى (١) .
في القرعة
والحكم بالقرعة في القضايا المشكلة لقولهم : « كل مجهول ففيه القرعة (٢)) قال الصادق عليهالسلام ، « ما تنازع قوم ففوضوا أمرهم الى الله عزوجل الا خرج سهم المحق (۳) ) وقال عليهالسلام : « أي قضية أعدل من القرعة اذا فوض الأمر الى الله ؟ ! اليس الله يقول : ( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) (٤) .
وقال الطيار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليست حقا ؟ فقال زرارة : بلى هي حق ، فقال الطيار : اليس قد ورد انه يخرج سهم المحق ؟ قال بلى ، قال : فتعال حتى ادعي أنا و أنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال زرارة : انما جاء الحديث انه ليس من قوم فوضوا أمرهم الى الله ثم اقترعوا الا خرج سهم المحق فأما على
__________________
(١) الوسائل الباب ۱۲ من ابراب كيفية الحكم الحديث ١٥ .
(۲و۳) الوسائل الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم الحديث ۱۸ و ۱۳ .
(٤) الصافات : ١٤١ ، الوسائل الباب ۱۳ من ابواب كيفية الحكم الحديث ١٣ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
