« وصل »
قال الله تعالى بعد ذكر الهدي : « ثم ليقضوا تفثهم » روى في معناه تقليم الاظفار ، وطرح الوسخ ، وطرح الاحرام عنه . وفي رواية أخرى : أخذ الشارب وقص الأظفار ، وما أشبه ذلك (١) . وعن الصادق عليهالسلام قال : هو الحلق ، وما في جلد الانسان ، أي ليزيلوا وسخهم بقص الاظفار ، والشارب ، وحلق الرأس ونحوها .
ويستحب الجمع بين الحلق ، وتقليم الاظفار والاخذ من الشارب ، وكان رسول الله يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه، ومن اطراف لحيته .
ويستحب دفن الشعر بمنى ، وقال الصادق عليهالسلام : « ليس له أن يلقى شعره الا بمنى » (۲) وليحمل الشعر اذا حلق بمكة الى منى، وكان علي بن الحسين عليهالسلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى (٣) ، وقال الصادق عليهالسلام : ان المؤمن اذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبى باسم صاحبها (٤) .
والحاج مخير بين الحلق والتقصير، وكذا المعتمر عمرة مفردة لاعمرة تمتع.
ويستحب لهما اختيار الحلق فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة واحدة (٥) . وروى : ان من حلق رأسه بمنى كان له بكل شعره نور يوم القيامة (٦) وليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير .
ويجوز أن يولي الحلق غيره فورد : « ان الذي حلق رأس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الحديبية خراش بن امية الخزاعي ، والذي حلق رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجته
__________________
(١) الوسائل الباب ١ من ابواب الحلق والتقصير وكذا ما قبله وما بعده، الحج: ٢٩.
(۲) و (٣) و (٤) الوسائل الباب ٦ من ابواب الحلق والتقصير الحديث ٤ وه و ٣ .
(٥) و (٦) الوسائل الباب ٧ من ابواب الحلق والتقصير الحديث ۱۳ و ۱۲ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
