وقفت فاحمد الله عز وجل واثن عليه ، واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم ليكن من قولك : « اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار واوسع علي من رزقك الحلال وادرأ عني شر فسقه الجن والانس . اللهم أنت خير مطلوب اليه ، وخير مدعو ، وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي » (١) .
ثم افض حيث يشرق لك تبير (٢) ، وترى الابل مواضع اخفافها .
ويكره الاقامة بالمشعر بعد الافاضة ، فاذا مررت بوادي محسر وهو واد عظيم بين جميع ومنى وهو الى منى اقرب فاسع فيه حتى تجاوزه ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرك ناقته ويقول : « اللهم سلم لي عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني بخير فيمن تركت بعدي » (٣) .
والحركة [ الرمل] في وادي محسر قدر مائة ذراع [خطوة ] .
وعن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال لبعض ولده : هل سعيت في وادي محسر ؟ فقال: لا، فأمره أن يرجع حتى يسعى فقال له ابنه : لا أعرفه . فقال له : سل الناس» (٤) . وفي حديث آخر : « ان الصادق عليهالسلام أمر رجلا بعد الانصراف الى مكة أن يرجع فیسعی » (٥) .
ويستحب كون الافاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل ذاكراً داعياً مستغفراً على سكينة ووقار ، ولا يتجاوز وادي محسر قبل طلوعها .
__________________
(١) الوسائل الباب ۱۱ من ابواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
(۲) ثبير جبل بمكة .
(۳) الوسائل الباب ۱۳ من ابواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
(٤) و (٥) الوسائل الباب ١٤ من ابواب الوقوف بالمشعر الحديث ١ و ٢ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
