ويجب تكفير الاغتياب باستحلال صاحبه ، او الاستغفار له كلما ذكره .
ويجب رد غيبة المؤمن، ويحرم سماعها ؛ فان سامع الغيبة أحد المغتابين الا أن ينصر أخاه، ويذب عنه فيجب له الجنة حينئذ البتة، وينصره الله في الدنيا والآخرة. وفي النبوي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من رد عن اخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا والآخرة فان لم يرد عنه، واعجبه كان عليه كوزر من اغتاب » (١) .
[ في ذم الاذاعة ]
ويحرم اذاعة سر المؤمن، وأن يروي عليه ما يعيبه، وبه فسر قوله عليهالسلام : «عورة المؤمن على المؤمن حرام » (٢) . ولا يجوز تصديق ذلك ما امكن قال ابو عبد الله عليهالسلام: «من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مرؤته ليسقط من اعين الناس اخرجه الله من ولايته الى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان » (٣) . وفي النبوي : من سمع فاحشة فافشاها كان كمن اتاها، ومن سمع خيرا فافشاه كان كمن عمله» (٤) . وورد لما نزلت المائدة على عيسى عليهالسلام قال للحواريين: « لا تأكلوا منها حتى آذن لكم، فأكل منها رجل منهم فقال بعض الحواريين يا روح الله أكل منها فلان فقال له عيسى : أكلت منها ؟ فقال : لا ، فقال الحواريون بلى والله يا روح الله لقد أكل منها . فقال عيسى الا : صدق اخاك وكذب بصرك » (٥) .
[ في ذم سب المؤمن ]
ويحرم سب المؤمن ، وعرضه وماله ، ودمه فساب المؤمن كالمشرف على الهلكة ومن سب الناس يكسب العداوة لهم ، وقال رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : « سباب المؤمن
__________________
(١) الوسائل الباب ١٥٦ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٥ .
(۲) و (۳) الوسائل الباب ١٥٧ من ابواب أحكام العشرة الحديث ١ و ٢ .
(٤) و (٥) الوسائل الباب ١٥٧ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٥ و ٧ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
