العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير ) (١) . وقال ابو عبد الله عليهالسلام : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته اذناه فهو من الذين قال الله عز وجل « ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم (۲) .
[ في ذم البهتان ]
ويحرم البهتان للمؤمن والمؤمنة، فمن فعل ذلك اقامه الله يوم القيامة على تل من نارحتى يخرج مما قال فيه . فعن ابن أبي يعفور عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال قلت: وما طينة خبال ؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات ) (٣)
[ موارد تجويز الغيبة ]
واعلم أنه ورد تجويز الغيبة في مواضع :
منها ـ ذكر الرجل بما هو فيه مما عرفه الناس .
ومنها ـ اذا جاهر الفاسق بفسقه فورد : « انه لا حرمة له ، ولا غيبة لصاحب هوى مبتدع ، والامام الجائر » .
ومنها أن ينزل الضيف بالرجل فلا يحسن ضيافته، فلا جناح عليه أن يذكر سوء ما فعله كما ورد في تفسير قوله تعالى : « لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم » الى غير ذلك (٤) .
__________________
(۱) و (۲) الوسائل الباب ١٥٢ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٢٠ و ٦ ، والاية في سورة النور آية ١٩ .
(۳) الوسائل الباب ١٥٣ من ابواب أحكام العشرة الحديث ١ .
(٤) راجع كل ذلك الوسائل الباب ١٥٤ من ابواب أحكام العشرة ، والاية في سورة النساء آية ١٤٨ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
