عليه عثراته وزلاته لیعیره بها يوما ما » (١) لو قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من اذاع فاحشة كان كمبتديها ، ومن غير مؤمناً [ مسلما بذنب ] بشيء لم يمت حتى يركبه » (٢) . وقال ابو جعفر عليهالسلام : « ان اقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل الرجل على الدين فيحصى عليه زلاته ليعنفه بها يوما ما » (٣) . وورد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « یا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يخلص الايمان الى قلبه لا تذموا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم، فان من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو فی بیته » (٤) .
[ في ذم الغيبة ]
ويحرم اغتياب المؤمن . والغيبة : « ذكرك اخاك بما يكره » (٥) وهي اشد من الزنا ، واسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه ، وهي ادام كلاب النار، وفي النبوي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من اغتاب امرءاً مسلماً بطل صومه ونقض وضوؤه، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة انتن من الجيفة، يتأذى به أهل الموقف ، وان مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز وجل » (٦) . وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال : «المؤمن من ائتمنه المؤمنون على انفسهم ، واموالهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السیئات ، وترک ما حرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه، أو يخذله ، أو يغتابه ، أو يدفعه دفعة » (٧) . وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم: « من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة ابداً، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت
__________________
(١) الوسائل الباب ١٥٠ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٤ .
(۲) الوسائل الباب ۱۵۱ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٢ . ٥ .
(٣) و (٤) الوسائل الباب ١٥٠ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٢ و ٣ .
(٥) الموسائل الباب ١٥٢ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٩ .
(٦) و (٧) الوسائل الباب ۱۵۲ من ابواب أحكام العشرة الحديث ١٣ و ١ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
